ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 41

العربية (المصدر)

المُنْذِرِ. ولا أعْلَمُ فيه مُخَالِفًا؛ وذلك لأنَّ المُخْتَلِفَيْنِ فى العَيْنِ، إذا لم يكُنْ لواحدٍ منهما بَيِّنَةٌ، فالقولُ قولُ مَن هى فى يَدِه مع يَمِينِه، فإذا كانتْ فى أيْدِيهما، كانتْ يَدُ كلِّ واحدٍ منهما على نِصْفِها، فيكونُ القولُ قولَه فى نِصْفِها مع يَمِينِه. وإن كان لأَحَدِهِما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها، وإن كان لكلِّ واحدٍ منهما بَيِّنَةٌ، تَعَارَضَتَا، وصَارَا كمَن لا بَيِّنَةَ لهما. فإن لم يكُنْ لهما بَيِّنَةٌ، ونَكَلَا عن اليَمِينِ، كان الحائِطُ فى أيْدِيهما على ما كان. وإن حَلَفَ أحَدُهما، ونَكَلَ الآخَرُ، قُضِىَ على النَّاكِلِ، فكان الكلُّ للآخَرِ. وإن كان الحَائِطُ مُتَّصِلًا بِبنَاءِ أحَدِهِما دون الآخَرِ، فهو له مع يَمِينِه. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشَّافِعِىُّ. وقال أبو ثَوْرٍ: لا يُرَجَّحُ بالعَقْدِ، ولا يُنْظَرُ إليه. ولَنا، أنَّ الظَّاهِرَ أنَّ هذا البِنَاءَ بُنِىَ كله بِنَاءً واحِدًا، فإذا كان بعضُه لِرَجُلٍ، كان بَقِيَّتُه له، والبِنَاءُ الآخَرُ المَحْلُولُ، الظَّاهِرُ أنَّه بُنِىَ وَحْدَه، فإنَّه لو بُنِىَ مع هذا، كان مُتَّصِلًا به، فالظَّاهِرُ أنَّه لغيرِ صَاحِبِ هذا الحائِطِ المُخْتَلَفِ فيه، فوَجَد مَن يُرَجَّحَ بهذا، كاليدِ والأزَجِ (٢). فإن قِيل: فَلِمَ لم تَجْعَلُوهُ له بغيرِ يَمِينٍ لذلك؟ قُلنا: لأنَّ ذلك ظَاهِرٌ، وليس بِيَقِينٍ، إذ يحْتَمِلُ أن يكونَ أحَدُهما بَنَى الحَائِطَ لِصَاحِبِه تَبَرُّعًا مع حَائِطِه، أو كان له فوَهَبَهُ إيَّاه، أو بَناهُ بِأُجْرَةٍ، فَشُرِعَتِ اليَمِينُ من أجْلِ الاحْتِمَالِ، كما شُرِعَتْ فى حَقِّ صَاحِبِ اليَدِ، وسَائِرِ من وَجَبَتْ عليه اليَمِينُ. فأمَّا إن كان مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أحَدِهما عَقْدًا يُمْكِنُ إحْدَاثُه، مثل البِنَاءِ باللَّبِنِ والآجُرِّ، فإنَّه يُمْكِنُ أن يُنْزَعَ من الحائِطِ المَبْنِىِّ نِصْفُ لَبِنَةٍ أو آجُرَّةٍ، ويُجْعَلَ (٣) مكانَها لَبِنَةٌ صَحِيحَةٌ أو آجُرَّةٌ صَحِيحَةٌ تُعْقَدُ بين الحَائِطَيْنِ، فقال القاضى: لا يُرَجَّحُ بهذا؛ لِاحْتِمَالِ أن يكونَ [صَاحِبُ الحَائِطِ] (٤) فَعَلَ هذا لِيَتَمَلَّكَ الحَائِطَ المُشْتَرَكَ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه يُرَجَّحُ بهذا الاتِّصَالِ، كما يُرَجَّحُ بالاتِّصَالِ الذى لا يُمْكِنُ إحْدَاثُه؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّ صَاحِبَ الحائِطِ لا يَدَعُ غيرَه يَتَصَرَّفُ فيه، بِنَزْعِ آجُرِّه،

الحواشي

(٢) الأزج: نوع من الأبنية.(٣) فى الأصل، أ، م: "أو يجعل".(٤) سقط من: أ، ب.

السابقمجلد 7 · صفحة 41التالي
السابق7·41التالي