ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 421فصل

العربية (المصدر)

بَدَلُها، كما لو غَصَبَ عَبْدًا فأَبَقَ. وقيل: لَيْسَ له المُطَالَبَةُ بالبَدَلِ؛ لأنَّه لا يدَّعِيهِ. وإن قال: غَصَبْتَ مِنِّى حَدِيثًا. فقال: بل عَتِيقًا. فالقولُ قولُ الغاصِبِ؛ لأنَّ الأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الحَدِيثِ، ولِلْمَالِكِ المُطَالَبَةُ بالعَتِيقِ؛ لأنَّه دُونَ حَقِّه.

فصل: وإذا بَاعَ عَبْدًا، فَادَّعَى إِنْسانٌ على البائِعِ أنَّه غَصَبَهُ العَبْدَ، وأقَامَ بذلك بَيِّنَةً، انْتَقَضَ البَيْعُ، ورَجَعَ المُشْتَرِى على البائِعِ بِثَمَنِه، وإن لم تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فأقَرَّ البائِعُ والمُشْتَرِى بذلك، فهو كما لو قامَتْ به بَيِّنةٌ. وإن أقَرَّ البائِعُ وَحْدَهُ، لم يُقْبَلْ في حَقِّ المُشْتَرِى؛ لأنَّه لا يُقْبَلُ إِقْرَارُه في حَقِّ غيرِه، ولَزِمَتِ البائِعَ قِيمَتُه؛ لأنَّه حالَ بينَه وبينَ مِلْكِه، ويُقَرُّ العَبْدُ في يَدِ المُشْتَرِى؛ لأنَّه مِلْكُه في الظَّاهِرِ، وللبائِعِ إِحْلَافُه، ثم إن كان البائِعُ لم يَقْبِضِ الثَّمَنَ، فليس له مُطَالَبَة المُشْتَرِى به؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَ مُطَالَبَتَهُ بأَقَلِّ الأَمْرَيْنِ من الثَّمَنِ أو قِيمَة العَبْدِ؛ لأنَّه يَدَّعِى القِيمَةَ على المُشْتَرِى، والمُشْتَرِى يُقِرُّ له بالثَّمَنِ، فقد اتَّفَقَا على اسْتِحْقَاقِ أقَلِّ الأَمْرَيْنِ (٥١)، فوَجَبَ، ولا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُما في السَّبَبَ بعدَ اتِّفَاقِهِمَا على حُكْمِه، كما لو قال: عَلَيْكَ أَلْفٌ من ثَمَنِ البَيْعِ. فقال: بل أَلْفٌ من قَرْضٍ. وإن كان قد قَبَضَ الثَّمَنَ، فليس لِلْمُشْتَرِى اسْتِرْجَاعُه؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه. ومتى عَادَ العَبْدُ إلى البائِعِ بِفَسْخٍ أو غيرِه، وَجَبَ عليه رَدُّهُ على (٥٢) مُدَّعِيه، وله اسْتِرْجَاعُ ما أَخَذَ منه. وإن كان إِقْرَارُ البائِعِ في مُدَّةِ الخِيَارِ له، انْفَسَخَ البَيْعُ؛ لأنَّه يَمْلِكُ فَسْخَه، فقُبِلَ إِقْرَارُه بما يَفْسَخُه. وإن أقَرَّ المُشْتَرِى وَحْدَه، لَزِمَهُ رَدُّ العَبْدِ ولم يُقْبَلْ إِقْرَارُه على البائِعِ، ولا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عليه بالثَّمَنِ، إن كان قَبَضَهُ، ويَلْزَمُه (٥٣) دَفْعُه إليه (٥٤) إن كان لم يَقْبِضْهُ. وإن أقَامَ المُشْتَرِى بَيِّنَةً بما أَقَرَّ به، قُبِلَتْ، وله

الحواشي

(٥١) في الأصل زيادة: "من الثمن".(٥٢) في ب: "إلى".(٥٣) في الأصل: "ولزمه".(٥٤) في م: "عليه".

السابقمجلد 7 · صفحة 421التالي
السابق7·421التالي