ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 424٨٧٠ - مسألة؛ قال: (من أتلف لذمي خمرا أو خنزيرا، فلا غرم عليه، وينهى عن التعرض لهم فيما لا يظهرونه)

العربية (المصدر)

بِقِيمَةٍ أُخْرَى، لأنَّ القِيمَةَ التي أخَذَها اسْتُحِقّتْ بِسَبَبٍ كان في يَدِ الغاصِبِ، فكانتْ من ضَمَانِه. ولو كان العَبْدُ وَدِيعَةً، فجَنَى جِنَايةً اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتَهُ، ثم إن المُودِعَ قَتَلَه بعدَ ذلك، وَجَبَتْ عليه قِيمَتُه، وتَعَلَّقَ بها أَرْشُ الجِنَايَةِ، فإذا أخَذَها وَلِيُّ الجِنَايةِ، لم يَرْجِعْ على المُودعِ؛ لأنَّه جَنَى، وهو غيرُ مَضْمُونٍ عليه. ولو أنَّ العَبْدَ جَنَى في يَدِ سَيِّدِه جِنَايةً تَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُ، ثم غَصَبَهُ غاصِبٌ، فجَنَى في يَدِه جِنَايةً تَسْتَغْرِقُ قِيمَتَه، بِيعَ في الجِنَايَتَيْنِ، وقُسِمَ ثَمَنُه بينهما، ورَجَعَ صاحِبُ العَبْدِ على الغاصِبِ بما أَخَذَه الثانِى منهما؛ لأنَّ الجِنَايَةَ كانتْ في يَدِه، وكان لِلْمَجْنِيِّ عليه أوَّلا أن يَأْخُذَه دُونَ الثاني؛ لأنَّ الذي يَأْخُذُه المالِكُ من الغاصِبِ هو عِوَضُ ما أخَذَه المَجْنِيُّ عليه ثانِيًا، فلا يَتَعَلَّقُ به حَقُّهُ، ويَتَعَلَّقُ به حَقُّ الأَوَّلِ؛ لأنَّه بَدَلٌ عن قِيمَةِ الجانِى لا يُزاحمُ فيه، فإن ماتَ هذا العَبْدُ في يَدِ الغاصِبِ، فعليه قِيمَتُه تُقْسَمُ بينهما، ويَرْجِعُ المالِكُ على الغاصِبِ بِنِصْفِ القِيمَةِ؛ لأنَّه ضامِنٌ للجِنَايَةِ الثانِيَةِ، ويكونُ لِلْمَجْنِىِّ عليه أَوَّلًا أن يَأْخُذَه؛ لما ذَكَرْنَاهُ.

٨٧٠ - مسألة؛ قال: (مَنْ أَتْلَفَ لِذِمِّيٍّ خمْرًا أو خِنْزِيرًا، فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ، ويُنْهَى عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا لَا يُظْهِرُونَهُ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّه لا يَجِبُ ضَمَانُ الخَمْرِ والخِنْزِيرِ، سواءٌ كان مُتْلِفُه مُسْلِمًا أو ذِمِّيًّا لِمُسْلِمٍ أو ذِمِّيٍّ. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوَايةِ أبي الحارِثِ، في الرَّجُلِ يُهَرِيقُ مُسْكِرًا لِمُسْلِمٍ، أو لِذِمِّيٍّ خَمْرًا، فلا ضَمَانَ عليه. وبهذا قال الشّافِعِيُّ. وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ: يَجِبُ ضَمَانُهُما إذا أَتْلَفَهُما على ذِمِّيٍّ. قال أبو حَنِيفَةَ: إن كان مُسْلِمًا بالقِيمَةِ، وإن كان ذِمِّيًّا بالمِثْلِ؛ لأنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ إذا عَصَمَ عَيْنًا قَوَّمَها، كنَفْسِ الآدَمِيِّ، وقد عَصَمَ خَمْرَ الذِّمِّيِّ، بِدَلِيلِ أن المُسْلِمَ يُمْنَعُ من إِتْلَافِها، فيَجِبُ أن يُقَوِّمَها، ولأنَّها مالٌ لهم يَتَمَوَّلُونَها، بِدَلِيلِ ما رُوِىَ عن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّ عَامِلَهُ كَتَبَ إليه: إنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ يَمُرُّونَ بالعَاشِرِ (١)، ومعهم الخُمُورُ. فكَتَبَ إليه عمرُ: وَلُّوهُمْ بَيْعَها،

الحواشي

(١) العاشر: عامل الزكاة الذي يقدر العشر.

السابقمجلد 7 · صفحة 424التالي
السابق7·424التالي