ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 499فصل

العربية (المصدر)

في حَقِّ الكُلِّ. وما ذَكَرُوه لا أصْلَ له، ولم يَثْبُت اعْتِبارُ الشَّرْعِ له في مَوْضِعٍ، والاعْتِبارُ بالشَّرِكَةِ لا بِسَبَبِها. وهل تُقْسَمُ بين العَمِّ وابنِ أخِيه نِصْفَيْنِ، أو على قَدْرِ مِلْكَيْهِما؟ على رِوَايَتَيْنِ (٨). وهكذا لو اشْتَرَى رَجُلٌ نِصْفَ دارٍ، ثم اشْتَرَى ابنْاهُ نِصْفَها الآخَرَ، أو وَرِثَاهُ، أو اتَّهَباهُ، أو وَصَلَ إليهما بِسَبَبٍ من أسْبابِ المِلْكِ، فباعَ أحَدُهُما نَصِيبَه. أو لو وَرِثَ ثَلَاثةٌ دارًا، فباعَ أحَدُهُم نَصِيبَه من اثْنَيْنِ، ثم باعَ أحدُ المُشْتَرِيَيْنِ نَصِيبَه، فالشُّفْعةُ بين جَمِيعِ الشُّرَكاءِ. وكذلك لو ماتَ رَجُلٌ، وخَلَفَ ابْنَتَيْنِ وأُخْتَيْنِ، فباعَتْ إحْدَى الأُخْتَيْنِ نَصِيبَها، أو إحدى الابْنَتَيْنِ، فالشُّفْعةُ بين جَمِيعِ الشُّرَكاءِ. ولو ماتَ رَجُلٌ، وخَلَفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وأرْضًا، فماتَ أحَدُهُم عن ابْنَيْنِ، فباعَ أحَدُ العَمَّيْنِ نَصِيبَه، فالشُّفْعةُ بين أخِيه وابْنَىْ أخِيه. ولو خَلَفَ ابْنَيْنِ، وأوْصَى بِثُلُثِه لِاثْنَيْنِ، فباعَ أحدُ الوَصِيَّيْنِ، أو أحدُ الابْنَيْنِ، فالشُّفْعةُ بين شُرَكائِه كلِّهم. ولِمُخَالِفِينَا في هذه المَسَائِلِ اخْتِلَافٌ (٩) يَطُولُ ذِكْرُه.

فصل: وإن كان المُشْتَرِى شَرِيكًا، فلِلشَّفِيعِ الآخَرِ أن يَأْخُذَ بِقَدْرِ نَصِيبِه. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشّافِعِىُّ. وحُكِى عن الحَسَنِ، والشَّعْبِىِّ، والْبَتِّىِّ: لا شُفْعةَ للآخَرِ؛ لأنَّها تَثْبُتُ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ الدَّاخِلِ، وهذا شَرِكَتُه مُتَقَدِّمةٌ، فلا ضَرَرَ في شِرَائِه. وحكَى ابنُ الصَّبَّاغِ عن هَؤُلاءِ، أنَّ الشُّفْعةَ كلَّها لغيرِ المُشْتَرِى. ولا شىءَ لِلمُشْتَرِى فيها؛ لأنَّها تُسْتَحَقُّ عليه، فلا يَسْتَحِقُّها على نَفْسِه. ولَنا، أنَّهما تَساوَيا في الشَّرِكَةِ، فتَسَاوَيا في الشُّفْعَةِ، كما لو اشْتَرَى أجْنَبِىٌّ، بل المُشْتَرِى أَوْلَى؛ لأنَّه قد مَلَكَ الشِّقْصَ المَشْفُوعَ. وما ذَكَرْناه للقولِ الأَوَّلِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الضَّرَرَ يَحْصُلُ بشِرَاءِ هذا السَّهْمِ المَشْفُوعِ، من غيرِ نَظَرٍ إلى المُشْتَرِى، وقد حَصَلَ شِرَاؤُه. والثانى لا يَصِحُّ أيضًا؛ لأنَّنا لا (١٠) نقولُ إنَّه يَأْخُذُ من نَفْسِه بالشُّفْعةِ، وإنَّما يمْنَعُ الشَّرِيكَ أن يَأْخُذَ قَدْرَ

الحواشي

(٨) في الأصل: "الروايتين".(٩) في ب: "خلاف".(١٠) سقط من: م.

السابقمجلد 7 · صفحة 499التالي
السابق7·499التالي