ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 528

العربية (المصدر)

عبدَ اللَّه بن عمَرَ راوِى حَدِيثَ مُعَامَلَةِ أهْلِ خَيْبَرَ، قد رَجَعَ عنه، وقال: كُنَّا نُخَابِرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، حتى حَدَّثَنا رافِعُ بن خَدِيجٍ، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن المُخابَرةِ (٦). وهذا يَمْنَعُ انْعِقادَ الإِجْماعِ، ويَدُلُّ على نَسْخِ حَدِيثِ ابن عمرَ، لِرُجُوعِه عن العَمَلِ به إلى حَدِيثِ رافِعِ [بن خَديجٍ] (٧). قُلْنا: لا يجوزُ حَمْلُ حَدِيثِ رافِعٍ على ما يُخَالِفُ الإِجْماعَ، ولا حَدِيثِ ابن عمرَ؛ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَزَلْ يُعَامِلُ أهْلَ خَيْبَرَ حتى ماتَ، ثم عَمِلَ به الخُلَفاءُ بعدَه، ثم مَن بعدَهم، فكيف يُتَصَوَّرُ نَهْىُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شيءٍ يُخالِفُه؟ أم كيف يُعْمَلُ بذلك في عَصْرِ الخُلَفاءِ ولم يُخْبِرْهُم مَنْ سَمِعَ النَّهْىَ [عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-] (٨)، وهو حاضِرٌ معهم، وعالِمٌ بفِعْلِهِم، فلم يُخْبِرْهُم، فلو صَحَّ خَبَرُ رافِعٍ لَوَجَبَ حَمْلُه على ما يُوافِقُ السُّنَّةَ والإِجْماعَ. على أنَّه قد رُوِى في تَفْسِيرِ خَبَرِ رافِعٍ عنه، ما يَدُلُّ على صِحَّةِ قولِنا، فرَوَى البُخَارِىُّ (٩)، بإسْنادِه قال: كُنَّا نُكْرِى الأرْضَ بالناحِيَةِ منها تُسَمَّى لِسَيِّدِ الأرْضِ، فمِمَّا (١٠) يُصَابُ ذلك وَتَسْلَمُ الأرْضُ، ومِمَّا (١٠) تُصَابُ الأرْضُ ويَسْلَمُ ذلك، فنُهِينا، فأمَّا الذَّهَبُ والوَرِقُ فلم يكُنْ يَوْمَئِذٍ. ورُوِى تَفْسِيرُه أيضًا

الحواشي

(٦) أخرجه مسلم، في: باب كراء الأرض، من كتاب البيوع. صحيح مسلم ٣/ ١١٨١. وأبو داود، في: باب في التشديد في ذلك، من كتاب البيوع. سنن أبي داود ٢/ ٢٣٢، ٢٣٣. والنسائي، في أول كتاب المزارعة، من كتاب المزارعة. المجتبى ٧/ ٤١ - ٤٥. وابن ماجه، في: باب المزارعة بالثلث والربع، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجه ٢/ ٨١٩. والإِمام أحمد في: المسند ١/ ٢٣٤، ٤/ ١٤٢.(٧) سقط من: الأصل، م.(٨) سقط من: الأصل، ب.(٩) في: باب حدثنا محمد. . ., من كتاب الحرث والمزارعة، وفى: باب الشروط في المزارعة، من كتاب الشروط. صحيح البخاري ٣/ ١٣٧، ٢٤٩.كما أخرجه مسلم، في: باب كراء الأرض بالذهب والورق، من كتاب البيوع. صحيح مسلم ٣/ ١١٨٣. وأبو داود، في: باب في المزارعة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود ٢/ ٢٣١، ٢٣٢. والنسائي، في: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهى عن الكراء، من كتاب المزارعة. المجتبى ٧/ ٣٩، ٤٠. وابن ماجه، في: باب الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجه ٢/ ٨٢١. والإِمام مالك، في: باب ما جاء في كراء الأرض، من كتاب كراء الأرض. الموطأ ٢/ ٧١١.(١٠) في م: "فربما"، "وربما". والمثبت في: الأصل، ب، وصحيح البخاري.

السابقمجلد 7 · صفحة 528التالي
السابق7·528التالي