ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 60فصل

العربية (المصدر)

الصِّفَاتِ. وقال أبو الخَطَّابِ: لا تَصِحُّ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأنَّها مَجْهُولَةٌ، ولأنَّ الإِبِلَ ليست من المِثْلِيَّاتِ التي تُضْمَنُ بِمِثْلِهَا في الإِتْلَافِ، ولا تَثْبُتُ في الذِّمَّةِ سَلَمًا في رِوَايَةٍ. وإن كان عليه إِبِلٌ من دِيَةٍ، وله على آخَرَ مِثْلُها قَرْضًا، فأحَالَه عليه، فإن قُلْنا: يَرُدُّ في القَرْضِ قِيمَتَها. لم تَصِحَّ الحَوَالَةُ؛ لِاخْتِلَافِ الجِنْسِ. وإن قُلْنا: يَرُدُّ مِثْلَها. اقْتَضَى قولُ القَاضِى صِحَّةَ الحَوَالَةِ؛ لأنَّه أمْكَنَ اسْتِيفَاءُ الحَقِّ على صِفَتِه من المُحَالِ عليه، ولأن الخِيرَةَ في التَّسْلِيمِ إلى مَن عليه الدَّيْنُ، وقد رَضِىَ بِتَسْلِيمِ ماله في ذِمَّةِ المُقْتَرِضِ. وإن كانت بالعَكْسِ، فاحْتالَ المُقْرِضُ (٨) بإِبِلِ الدِّيَةِ، لم تَصِحَّ؛ لأنَّنا إن قُلْنا: تَجِبُ القِيمَةُ في القَرْضِ. فقد اخْتَلَفَ الجِنْسُ. وإن قُلْنا: يَجِبُ المِثْلُ. فَلِلْمُقْرِضِ مثلُ ما أقْرَضَ في صِفَاتِه وقِيمَتِه، والذي عليه الدِّيَةُ لا يَلْزَمُهُ ذلك.

فصل: الشَّرْطُ الرابعُ، أن يُحِيلَ بِرِضَائِه؛ لأنَّ الحَقَّ عليه، فلا يَلْزَمُه أدَاؤُه من جِهَةِ الدَّيْنِ الذي على المُحَالِ عليه، ولا خِلَافَ في هذا.

فإذا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُ الحَوَالَةِ وصَحَّتْ (٩)، بَرِئَتْ ذِمَّةُ المُحِيلِ، في قولِ عَامَّةِ الفُقَهَاءِ، إلَّا ما يُرْوَى عن الحسنِ، أنَّه كان لا يَرَى الحَوَالَةَ بَرَاءَةً إلَّا أن يُبْرِئَهُ. وعن زُفَرَ أنَّه قال: لا تَنْقُلُ الحَقَّ. وأَجْرَاهَا مَجْرَى الضَّمَانِ، وليس بِصَحِيحٍ؛ لأنَّ الحَوَالَةَ مُشْتَقَّةٌ من تَحْوِيلِ الحَقِّ، بِخِلَافِ الضَّمَانِ، فإنَّه مُشْتَقٌّ من ضَمِّ ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ. فعُلِّقَ على كلِّ واحدٍ مُقْتَضَاهُ، وما دَلَّ عليه لَفْظُهُ. إذا ثَبَتَ أن الحَقَّ انْتَقَلَ، فمتى رَضِىَ بها المُحْتَالُ، ولم يَشْتَرِطِ اليَسَارَ، لم يَعُدِ الحَقُّ إلى المُحِيلِ أبَدًا، سواءٌ أمْكَنَ اسْتِيفَاءُ الحَقِّ، أو تَعَذَّرَ لِمَطْلٍ أو فَلَسٍ أو مَوْتٍ أو غيرِ ذلك. هذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ، وبه قال اللَّيْثُ، والشَّافِعِىُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحْمَدَ ما يَدُلُّ على أنَّه إذا كان المُحَالُ عليه مُفْلِسًا، ولم يَعْلَم المُحْتَالُ بذلك، فله الرُّجُوعُ، إلَّا أن يَرْضَى بعدَ

الحواشي

(٨) في ب: "المقترض".(٩) في م: "وصحب" خطأ.

السابقمجلد 7 · صفحة 60التالي
السابق7·60التالي