ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 68فصل

العربية (المصدر)

مُدَّعِيها. وسواء اعْتَرَفَ المُحِيلُ بِدَيْنِ المُحْتَالِ، أو قال: لا دَيْنَ لك عَلَىَّ. لأنَّ قوله: أحَلْتُكَ بِدَيْنِكَ. اعْتِرَافٌ بِدَيْنِه، فلا يُقْبَلُ جَحْدُهُ له بعدَ ذلك. فأمَّا إنْ لم يَقُلْ بِذيْنِكَ، بل قال: أحَلْتُكَ. ثم قال: ليس لك عَلَىَّ دَيْنٌ، وإنما عَنَيْتُ التَّوْكِيلَ بلَفْظِ الحَوَالَةِ. أو قال: أَرَدْتُ أن أقولَ، وَكَّلْتُكَ، فسَبَقَ لِسَانِى فقلتُ: أحَلْتُكَ. وادَّعَى المُحْتَالُ أنَّها حَوَالَةٌ بِدَيْنِه، وأنَّ دَيْنَهُ كان ثَابِتًا على المُحِيلِ، فهل ذلك اعْتِرَافٌ بالدَّيْنِ أو لا؟ فيه وَجْهَانِ، سَبَقَ تَوْجِيهُهما.

فصل: وإذا كان لِرَجُلٍ دَيْنٌ على آخَرَ، فطَالَبَهُ به، فقال: قد أَحَلْتَ به عَلَىَّ فُلَانًا الغائِبَ. وأنْكَرَ صَاحِبُ الدَّيْنِ، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه. وإن كانَ لمن عليه الدَّيْنُ بَيِّنَةٌ بِدَعْوَاهُ، سُمِعَتْ بَيِّنَتُه، لإِسْقَاطِ حَقِّ المُحِيلِ عليه. وإن ادَّعَى رَجُلٌ أنَّ فُلَانًا الغَائِبَ أحَالَنِى عليك، فأَنْكَرَ المُدَّعَى عليه، فالقولُ قولُه. فإن أقَامَ المُدَّعِى بَيِّنَةً، ثَبَتَتْ في حَقِّه وحَقِّ الغائِبِ؛ لأنَّ البَيِّنَةَ يُقْضَى بها (١٩) على الغائِبِ، ولَزِمَ الدَّفْعُ إلى المُحْتَالِ. وإن لم يكُنْ له بَيِّنَةٌ، فأَنْكَرَ المُدَّعَى عليه، فهل تَلْزَمُه اليَمِينُ؟ فيه وَجْهانِ، بنَاءً على ما لو اعْتَرَفَ له هل يَلْزَمُه الدَّفْعُ؟ [على وَجْهَيْنِ؛ أحدُهما، يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ] (٢٠) إليه؛ لأنَّه مُقِرٌّ بِدَيْنِه عليه، ووُجُوبِ دَفْعِه إليه، فلَزِمَهُ الدَّفْعُ إليه، كما لو كانت بَيِّنَةً. والثانى، لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ إليه؛ لأنَّه لا يَأْمَنُ من إنْكَارِ المُحِيلِ ورُجُوعِه عليه، فكان له الاحْتِيَاطُ لِنَفْسِه، كما لو ادَّعَى عليه أنِّى وَكِيلُ فُلَانٍ في قَبْضِ دَيْنِه منك، فصَدَّقَهُ، وقال: لا أدْفَعُه (٢١) إليك. فإذا قُلْنا: يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ مع الإِقْرَارِ. لَزِمَتْهُ (٢٢) اليَمِينُ مع الإِنْكَارِ. فَإذا حَلَفَ، بَرِئَ، ولم يكُنْ لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ على المُحِيلِ؛ لِاعْتِرَافِه بِبَرَاءَتِه. وكذلك إن قُلْنا: لا تَلْزَمُه اليَمِينُ. فليس لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ على المُحِيلِ، ثم يُنْظَرُ في المُحِيلِ، فإن صَدَّقَ

الحواشي

(١٩) في م: "به".(٢٠) سقط من: ب.(٢١) في م: "أدفعك".(٢٢) في الأصل، أ، م: "لزمه".

السابقمجلد 7 · صفحة 68التالي
السابق7·68التالي