ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 7 · صفحة 78

العربية (المصدر)

[عُهْدَته، أو ضَمِنْتُ] (٢٨) لك العُهْدَةَ. والعُهْدَةُ في الحَقِيقَةِ: هي الصَّكُّ المَكْتُوبُ فيه الابْتِيَاعُ. هكذا فَسَّرَهُ به أهْلُ اللُّغَةِ، فلا يَصِحُّ ضَمانُه لِلْمُشْتَرِى؛ لأنَّه مِلْكُه، وليس بِصَحِيحٍ؛ لأنَّ العُهْدَةَ صَارَتْ في العُرْفِ عِبارَةً عن الدَّرَكِ وضَمَانِ الثَّمَنِ، والكَلَامُ المُطْلَقُ يُحْمَلُ على الأَسْمَاءِ العُرْفِيَّةِ دون اللُّغَوِيَّةِ، كالرَّاوِيَةِ، تُحْمَلُ (٢٩) عند إطْلَاقِهَا على الْمَزادَةِ، لا على الجَمَلِ، وإن كان هو المَوْضُوعَ. فأمَّا إن ضَمِنَ له خَلاصَ المَبِيعِ، فقال أبو بكرٍ: هو بَاطِلٌ؛ لأنَّه إذا خَرَجَ حُرًّا أو مُسْتَحَقًّا، لا يَسْتَطِيعُ تَخْلِيصَه، ولا يَحِلُّ. وقد قال أحمدُ، في رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا أو أَمَةً، وضَمِنَ له الخَلَاصَ، فقال: كيف يَسْتَطِيعُ الخَلَاصَ إذا خَرَجَ حُرًّا؟ فإن ضَمِنَ عُهْدَةَ المَبِيعِ وخَلَاصَه، بَطَلَ في الخَلاصِ. وهل يَصِحُّ في العُهْدَةِ؟ على وَجْهَيْنِ، بِناءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. إذا ثَبَتَ صِحَّةُ ضَمَانِ العُهْدَةِ، فالكلامُ فيما يَلْزَمُ الضَّامِنَ، فنقولُ: إنَّ اسْتِحْقَاقَ رُجُوعِ المُشْتَرِى بالثمَنِ لا يَخْلُو، إمَّا أن يكونَ بِسَبَبٍ حَادِثٍ بعدَ العَقْدِ، أو مُقَارِنٍ له، فأمَّا الحادِثُ فمثلُ (٣٠) تَلَفِ المَبِيعِ من المَكِيلِ والمَوْزُونِ (٣١) في يَدِ البائِعِ أو بِغَصْبٍ من يَدِه أو يَتَقَايلَانِ، فإن المُشْتَرِىَ يَرْجِعُ على البائِعِ دون الضَّامِنِ؛ لأنَّ هذا الاسْتِحْقَاقَ لم يكُنْ مَوْجُودًا حالَ العَقْدِ، وإنَّما ضَمِنَ الاسْتِحْقاقَ المَوْجُودَ حالَ العَقْدِ. ويَحْتَمِلُ أن يَرْجِعَ به على الضَّامِنِ؛ لأنَّ ضَمَانَ ما لم يَجِبْ جَائِزٌ، وهذا منه. وأمَّا إن كان بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ، نَظَرْنَا؛ فإن كان بِسَبَبٍ لا تَفْرِيطَ من البائِعِ فيه، كأخْذِه بالشُّفْعَةِ، فإنَّ المُشْتَرِىَ يَأْخُذُ الثمَنَ من الشَّفِيعِ ولا يَرْجِعُ على البائِعِ ولا الضَّامِنِ. ومتى لم يَجِبْ على المَضْمُونِ عنه شيءٌ، لم يَجِبْ على الضَّامِنِ بِطَرِيقِ الأَوْلَى. وأمَّا إن زَالَ مِلْكُه عن المَبِيعِ بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لِتَفْرِيطٍ من البَائِعِ، بِاسْتحْقَاقٍ أو حُرِّيَّةٍ أو رَدٍّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ، فله الرُّجُوعُ إلى الضَّامِنِ، وهذا ضَمَانُ العُهْدَةِ، وإن أرادَ أخْذَ أَرْشِ العَيْبِ، رَجَعَ على الضَّامِنِ

الحواشي

(٢٨) سقط من: م.(٢٩) في ب: "وتحمل".(٣٠) في الأصل: "قبل".(٣١) في م: "أو الموزون".

السابقمجلد 7 · صفحة 78التالي
السابق7·78التالي