ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 117٩١١ - مسألة؛ قال: (ولا ضمان على حجام، ولا ختان، ولا متطبب، إذا عرف منهم حذق الصنعة، ولم تجن أيديهم)

العربية (المصدر)

٩١١ - مسألة؛ قال: (وَلَا ضَمَانَ عَلَى حَجَّامٍ، ولَا خَتَّانٍ، ولَا مُتَطَبِّبٍ، إذَا عُرِفَ مِنْهُمْ حِذْقُ الصَّنْعةِ، وَلَمْ تَجْنِ أيْدِيهِمْ)

وجملتُه أنَّ هؤلاءِ إذا فَعَلُوا ما أُمِرُوا به، لم يَضْمَنُوا بِشَرْطَيْنِ؛ أحدهما، أن يكونوا ذَوِى حِذْقٍ في صِنَاعَتِهِم، ولهم بها بَصَارَةٌ ومَعْرِفةٌ؛ لأنَّه إذا لم يكُنْ كذلك لم يَحِلَّ له مُبَاشَرَةُ القَطْعِ، وإذا قَطَعَ مع هذا كان فِعْلًا مُحَرَّمًا، فيَضْمَنُ سِرَايَتَه، كالقَطْعِ ابْتِداءً. الثاني، أن لا تَجْنِىَ أيْدِيهُم، فيَتَجَاوَزُوا ما يَنْبَغِى أن يُقْطَعَ. فإذا وُجِدَ هذان الشَّرْطانِ، لم يَضْمَنُوا؛ لأنَّهم قَطَعُوا قَطْعًا مَأْذُونًا فيه، فلم يَضْمَنُوا سِرَايَتَه، كقَطْعِ الإِمَامِ يَدَ السَّارِقِ، أو فَعَلَ فِعْلًا مُباحًا مَأْذُونًا في فِعْلِه، أشْبَهَ ما ذَكَرْنا. فأمَّا إن كان حاذِقًا وَجَنَتْ يَدُه، مثل أن تَجَاوَزَ قَطْعَ الخِتَانِ إلى الحَشَفَةِ، أو إلى بعضِها، أو قَطَعَ في غيرِ مَحلِّ القَطْعِ، أو يَقْطَعُ [الطَّبِيبُ سَلْعَةً] (١) من إنْسانٍ، فيَتَجاوَزُها، أو يَقْطَعُ بآلةٍ كَالَّةٍ يَكْثُرُ أَلَمُها، أو في وَقْتٍ لا يَصْلُحُ القَطْعُ فيه، وأشْباه هذا، ضَمِنَ فيه كلِّه؛ لأنَّه إتْلافٌ لا يَخْتَلِفُ ضَمَانُه بالعَمْدِ والخَطَإِ، فأشْبَه إتْلافَ المالِ، ولأنَّ هذا فِعْلٌ مُحَرَّمٌ، فيَضْمَنُ سِرَايَتَه، كالقَطْعِ ابْتِداءً. وكذلك الحُكْمُ في النَّزَّاعِ (٢) والقاطِعِ في القِصَاصِ، وقاطِع يَدِ السّارِقِ. وهذا مذهبُ الشافِعِيِّ، وأصْحابِ الرَّأْى، ولا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا.

فصل: وإن خَتَنَ صَبِيًّا بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه، أو قَطَعَ سَلْعَةً من إنْسانٍ بغيرِ إذْنِه، أو من صَبِيٍّ بغيرِ إذْنِ وَلِيِّه، فسَرتْ جِنَايَتُه، ضَمِنَ؛ لأنَّه قَطْعٌ غيرُ مَأْذُونٍ فيه، وإن فَعَلَ ذلك الحاكِمُ، أو من له وِلَايةٌ عليه، أو فَعَلَه مَن أذِنَا له، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه مَأْذُونٌ فيه شَرْعًا.

فصل: ويجوزُ الاسْتِئْجارُ على الخِتَانِ، والمُدَاوَاةِ، وقَطْعِ السَّلْعَةِ. لا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا؛ ولأنَّه فِعْلٌ يُحْتاجُ إليه، مَأْذُونٌ فيه شَرْعًا، فجازَ الاسْتِئْجارُ عليه، كسائِرِ الأفْعالِ المُبَاحةِ.

الحواشي

(١) في م: "السلعة". والسلعة هنا: كالغُدَّةِ في الجسد أو خُراجٌ في العنق، وتكون من حِمّصةٍ إلى بطيخة. القاموس (سلع).(٢) النزاع: البيطار.

السابقمجلد 8 · صفحة 117التالي
السابق8·117التالي