ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 136فصل

العربية (المصدر)

مَعْلُومةً، جازَ أيضًا، في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ؛ لقوله، في رِوَايةِ الأثْرَمِ: وإن كان في عَمَلِ شيءٍ، جازَ. ونَقَلَ عنه أحمدُ بن سَعِيدٍ: لا بَأْسَ أن يُؤْجِرَ نَفْسَه من الذِّمِّىِّ. وهذا مُطْلَقٌ في نَوْعَىِ الإِجَارةِ. وذَكَرَ بعضُ أصْحَابِنا (٥٠)، أنَّ ظاهِرَ كلامِ أحمدَ مَنْعُ ذلك، وأشَارَ إلى ما رَوَاه الأثْرَمُ، واحْتَجَّ بأنَّه عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ حَبْسَ المُسْلِمِ، أشْبَهَ البَيعَ. والصَّحِيحُ ما ذَكَرْنا، وكلامُ أحمدَ إنَّما يَدُلُّ على خِلَافِ ما قالَه، فإنَّه خَصَّ المَنْعَ بالإِجَارةِ لِلْخِدْمةِ، وأجازَ إجَارَتَه لِلْعَمَلِ. وهذا إجَارَةٌ لِلْعَمَلِ. ويُفَارِقُ البَيْعَ، فإنَّ فيه إثْباتَ المِلْكِ على المُسْلِمِ، ويُفَارِقُ إجَارَتَه لِلْخِدْمةِ، لِتَضَمُّنِها الإِذْلَالَ.

فصل: نَقَلَ إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، عن أحمدَ، أنَّه سُئِلَ عن الرَّجُلِ يَكْتَرِى الدِّيكَ يُوقِظُه لِوَقْتِ الصَّلَاةِ: لا يجوزُ؛ وذلك لأنَّ ذلك يَقِفُ على فِعْلِ الدِّيكِ، ولا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُ ذلك منه بِضَرْبٍ ولا غيرِه، وقد يَصِيحُ، وقد لا يَصِيحُ، وربما صاحَ بعد الوَقْتِ.

فصل: القسم الرابع، القُرَبُ التي يَخْتَصُّ فاعِلُها بكَوْنِه من أهْلِ القُرْبَةِ، يَعْنِى أنه يُشْتَرطُ كونُه مُسْلِمًا، كالإِمامةِ، والأذَانِ، والحَجِّ، وتَعْلِيمِ القُرْآن. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال عطاءٌ، والضَّحّاكُ بن قَيْسٍ، وأبو حنيفةَ، والزُّهْرِىُّ. وكَرِهَ الزُّهْرِىُّ، وإسحاقُ تَعْلِيمَ القُرْآن بأجْرٍ. وقال عبدُ اللَّه بن شَقِيقٍ: هذه الرُّغُفُ التي يَأْخُذُها المُعَلِّمُونَ من السُّحْتِ. وممَّن كَرِهَ أُجْرَةَ التَّعْلِيمِ (٥١) مع الشُّرَطِ: الحَسَنُ، وابنُ سِيرِينَ، وطَاوُسٌ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ. وعن أحمدَ، رِوَايةٌ أخرى، يجوزُ ذلك. حَكَاها أبو الخَطَّابِ. ونقَل أبو طالِبٍ، عن أحمدَ، أنَّه قال: التَّعْلِيمُ أحَبُّ إلَىَّ من أن يَتَوَكَّلَ لهؤلاء السَّلَاطِينِ، ومن أن يَتَوَكَّلَ لِرَجُلٍ من عَامَّةِ الناسِ في ضَيْعةٍ، ومن أن يَسْتَدِينَ ويَتَّجِرَ، لعلَّه لا يَقْدِرُ على الوَفَاءِ، فيَلْقَى اللهَ تعالى بأَمَاناتِ الناسِ، التَّعْلِيمُ أحَبُّ إلىَّ. وهذا يَدُلُّ على أنَّ مَنْعَه منه في مَوْضِعِ مَنْعِه لِلْكَرَاهةِ،

الحواشي

(٥٠) في الأصل: "أصحابه".(٥١) في الأصل: "المعلم".

السابقمجلد 8 · صفحة 136التالي
السابق8·136التالي