ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 202الفصل الثاني

العربية (المصدر)

شَيْئًا قبلَ انْفِصَالِه؛ لأنَّه لم تَثْبُتْ له أحْكَامُ الدُّنْيَا قبلَ انْفِصَالِه. قال أحمدُ، في رِوَايةِ جعفرِ بن محمدٍ، في مَن وَقَف نَخْلًا على قَوْمٍ، وما تَوَالَدُوا، ثم وُلِدَ مَوْلُودٌ: فإن كانت النَّخْلُ قد أُبِّرَتْ، فليس له فيه شيءٌ، وهو للأوَّلِ، وإن لم تكنْ قد أُبِّرَتْ، فهو معهم. وإنَّما قال ذلك لأنَّها قبلَ التَّأْبِيرِ تَتْبَعُ الأصْلَ في البَيْعِ، وهذا المَوْلُودُ (٢٤) يَسْتَحِقُّ نَصِيبَه من الأصْلِ فيَتْبَعُه حِصَّتُه من الثّمرَةِ، كما لو اشْتَرَى ذلك النَّصِيبَ من الأصْلِ، وبعدَ التَّأْبِيرِ لا تَتْبَعُ الأصْلَ، وَيسْتَحقُّها مَنْ كان له الأصْلُ، فكانت للأَوَّلِ؛ لأنَّ الأصْلَ كان كلُّه له، فاسْتَحَقَّ ثَمَرَتَه، كما لو باعَ هذا النَّصِيبَ منها، ولم يَسْتَحِقَّ المَوْلُودُ منها شَيْئًا كالمُشْتَرِى. وهكذا الحُكْمُ في سائِرِ ثَمَرِ الشَّجَرِ الظاهِرِ، فإن المَوْلُودَ لا يَسْتَحَقُّ منه شَيْئًا، ويَسْتَحِقُّ ممَّا (٢٥) ظَهَرَ بعدَ وِلَادَتِه. وإن كان الوَقْفُ أرْضًا فيها زَرْعٌ يَسْتَحِقُّه البائِعُ، فهو للأوَّلِ. وإن كان ممَّا يَسْتَحِقُّه المُشْتَرِى، فلِلْمَوْلودِ حِصَّتُه منه؛ لأنَّ المَوْلُودَ يَتَجَدَّدُ اسْتِحْقاقُه للأصْلِ، كتَجَدُّدِ مِلْكِ المُشْتَرِى فيه.

الفصل الثاني: إذا وَقَفَ على قَوْمٍ، وأوْلَادِهِم، وعَاقِبَتِهِم، ونَسْلِهِم. دَخَلَ في الوَقْفِ وَلَدُ البَنِين، بغيرِ خِلَافٍ نَعْلَمُه، فأمَّا وَلَدُ البَنَاتِ، فقال الخِرَقِىُّ: لا يَدْخُلُون فيه. وقد قال أحمدُ، في مَن وَقَفَ على وَلَدِه: ما كان مِن وَلَدِ البَنَاتِ فليس لهم فيه شيءٌ. فهذا النَّصُّ يَحْتَمِلُ أن يُعَدَّى إلى هذه المَسْأَلةِ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ مَقْصُورًا على مَنْ وَقَفَ على وَلَدِه ولم يَذْكُرْ وَلَدَ وَلَدِه. وقد ذَكَرْنا ذلك فيما تَقَدَّمَ. وممَّن قال إنَّهُ (٢٦) لا يَدْخُلُ وَلَدُ البَنَاتِ في الوَقْفِ الذي على أوْلَادِه وأوْلَادِ أوْلَادِه، مالِكٌ، ومحمدُ بن الحَسَنِ. وهكذا إذا قال: على ذُرِّيَتِهِم ونَسْلِهِم. وقال أبو بكرٍ، وعبدُ اللَّه ابن حامِدٍ: يَدْخُلُ فيه وَلَدُ البَنَاتِ. وهو مذهبُ الشافِعِىِّ، وأبى يوسفَ؛ لأنَّ البَنَاتَ أوْلَادُه، [فأَوْلادُهُنَّ أولادُ الأولادِ] (٢٧) حَقِيقَةً، فيَجِبُ أن يَدْخُلُوا في

الحواشي

(٢٤) في الأصل: "الموجود".(٢٥) في الأصل: "ما".(٢٦) سقط من: م.(٢٧) في م: "وأولادهن أولاد".

السابقمجلد 8 · صفحة 202التالي
السابق8·202التالي