ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 227فصل

العربية (المصدر)

الثانِى، إلَّا أن تَطْلُبَ التَّزْوِيجَ، فيَتَعَيَّن تَزويِجُها؛ لأنَّه حَقٌّ لها طَلَبَتْه، فتَتَعَيَّنُ (٢١) الإِجَابةُ إليه، وما فاتَ من الحَقِّ به، فاتَ تَبعًا لإِيفَائِها حَقَّها، فوَجَبَ ذلك، كما يَجِبُ تَزْوِيجُ الأَمَةِ غيرِ المَوْقُوفَةِ إذا طَلَبَتْ ذلك. وإذا زَوَّجَها فولَدَتْ من الزَّوْجِ، فوَلَدُها وَقْفٌ معها (٢٢)؛ لأنَّ وَلَدَ كلِّ ذاتِ رَحِمٍ تَثْبُتُ لها حُرْمَةٌ، حُكْمُه حُكْمُها، كأُمِّ الوَلَدِ والمُكَاتَبَةِ. وإن أكْرَهَها (٢٣) أجْنَبِيٌّ، فوَطِئَها، أو طَاوَعَتْه، فعليه الحَدُّ إذا انْتَفَتِ الشُّبْهةُ، وعليه المَهْرُ لأهْلِ الوَقْفِ؛ لأنَّه وَطِئَ جارِيَةَ غيرِه، أشْبَهَ الأمَةَ المُطَلَّقَةَ، وَوَلَدُها يكون وَقْفًا معها. وإن وَطِئَها بِشُبْهةٍ يَعْتَقِدُها حُرَّةً، فالوَلَدُ حُرٌّ، ولو كان الواطِئُ عَبْدًا، وتَجِبُ قِيمَتُه؛ لأنَّه كان من سَبِيلِه أن يكونَ مَمْلُوكًا، فمَنَعَهُ اعْتِقَادُ الحُرِّيةِ من الرِّقِّ، فوَجَبَتْ قِيمَتُه يُشْتَرَى بها عَبْدٌ يكونُ وَقْفًا (٢٤)، وتُعْتَبَرُ (٢٥) قِيمَتُه يوم تَضَعُهُ حَيًّا؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ تَقْوِيمُه قبلَ ذلك.

فصل: وليس لِلْمَوْقُوفِ عليه وَطْءُ الأَمَةِ المَوْقُوفَةِ؛ لأنَّا (٢٦) لا نَأْمَنُ حَبَلَها، فتَنْقُصُ أو تَتْلَفُ أو تَخْرُجُ من الوَقْفِ بكَوْنِها أُمَّ وَلَدٍ؛ لأنَّ مِلْكَه ناقِصٌ، فإن وَطِئَ، فلا حَدَّ عليه؛ لِلشُّبْهةِ، ولا مَهْرَ عليه؛ لأنَّه لو وَجَبَ لوَجَبَ له، ولا يَجِبُ لِلإِنسانِ شيءٌ على نَفْسِه، والوَلَدُ حُرٌّ؛ لأنَّه مِن وَطْءِ شُبْهَةٍ. وعليه قِيمَةُ الوَلَدِ، [يُشْتَرَى بها عَبْدٌ] (٢٧) مكانَه وتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ؛ لأنَّه أحْبَلَها بِحُرٍّ في مِلْكِه. فإذا ماتَ عَتَقَتْ، ووَجَبَتْ قِيمَتُها في تَرِكَتِه؛ لأنَّه أتْلَفَها على مَنْ بعده من البُطُونِ، فيُشْتَرَى بها جَارِيةٌ تكونُ وَقْفًا مكانَها. وإن قُلْنا: إن المَوْقُوفَ عليه لا يَمْلِكُها. لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ له؛ لأنَّها غيرُ مَمْلُوكةٍ له.

الحواشي

(٢١) في الأصل: "فتعينت".(٢٢) سقط من: الأصل.(٢٣) في م: "أكراها".(٢٤) في م: "رقيقا".(٢٥) في الأصل: "وتجب".(٢٦) في الأصل: "لأنه".(٢٧) في الأصل: "ويشترى بها عبدا".

السابقمجلد 8 · صفحة 227التالي
السابق8·227التالي