ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 238فصل

العربية (المصدر)

عَدْلٌ وصارَ فاسِقًا، ضُمَّ إليه أمِينٌ يَنْحَفِظُ به الوَقْفُ، ولم تَزُلْ يَدُه؛ لأنَّه أمْكَنَ الجَمْعُ بين الحَقَّيْنِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ تَوْلِيَتُه، وأنَّه يَنْعَزِلُ إذا فَسَقَ في أثناء وِلَايَتِه؛ لأنَّها وِلَايةٌ على حَقِّ غيرِه، فنَافَاهَا الفِسْقُ، كما لو وَلَّاهُ الحاكِمُ، وكما لو لم يُمْكِنْ حِفْظُ الوَقْفِ منه مع بَقَاءِ وِلَايَتِه [على حَقِّ غيره] (١١)، فإنَّه متى لم يُمْكِنْ حِفْظُه منه أُزِيلَتْ وِلَايَتُه، فإنَّ مُرَاعاةَ حِفْظِ الوَقْفِ أَهَمُّ من إبْقاءِ وِلَايةِ الفاسِقِ عليه.

فصل: ونَفَقَةُ الوَقْفِ من حيثُ شَرَطَ الواقِفُ؛ لأنَّه لمَّا اتُّبِعَ شَرْطُهُ في تَسْبِيلِه (١٢)، وَجَبَ اتِّبَاعُ شَرْطِه في نَفَقَتِه. فإن لم يُمْكِنْ فمِن غَلَّتِه؛ لأنَّ الوَقْفَ اقْتَضَى تَحْبِيسَ أصْلِه وتَسْبِيلَ نَفْعِه، ولا يَحْصُلُ ذلك إلَّا بالإِنْفَاقِ عليه، فكان ذلك من ضَرُورَتِه. وإن تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُ الحَيَوانِ المَوْقُوفِ، فنَفَقَتُه على المَوْقُوفِ عليه؛ لأنَّه مِلْكُه. ويَحْتَمِلُ وُجُوبَها في بَيْتِ المالِ. ويجوزُ بَيْعُه، على ما سَلَفَ بَيَانُه.

الحواشي

(١١) سقط من: الأصل.(١٢) في الأصل: "مسله". وفي م: "سبيله". ولعل الصواب ما أثبتناه.

السابقمجلد 8 · صفحة 238التالي
السابق8·238التالي