ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 27فصل

العربية (المصدر)

تَسْلِيمِها في بعض المدّةِ، أو أجَرَ نَفْسَه أو عَبْدَه لِلخِدْمةِ مُدَّةً، وامْتَنَعَ من إتْمامِها، أو أجَرَ نَفْسَه لِبِنَاءِ حائِطٍ، أو خِيَاطةٍ، أو حَفْرِ بِئْرٍ، أو حَمْلِ شىءٍ إلى مكانٍ، وامْتَنَعَ من إتْمامِ العَمَلِ، كالحُكْمِ في العَقَارِ يَمْتَنِعُ من تَسْلِيمِه، وأنَّه لا يَسْتَحِقُ شَيْئًا؛ لما ذَكَرْنَا.

فصل: إذا هَرَبَ الأجِيرُ، أو شَرَدَتِ الدّابّةُ، أو أخَذَ المُؤْجِرُ العَيْنَ وهَرَبَ بها، أو مَنَعَهُ اسْتِيفَاءَ المَنْفَعةِ منها من غيرِ هَرَبٍ، لم تَنْفَسِخ الإِجَارَةُ، لَكن يَثْبُتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الفَسْخِ؛ فإن فَسَخَ، فلا كلامَ، وإن لم يفْسَخْ، انْفَسَخَتِ الإِجَارَةُ (٥) بمُضىِّ المُدّةِ يومًا فيومًا. فإن عادَتِ العَيْنُ في أثناء المُدّةِ، اسْتَوْفَى ما بَقِىَ منها. فإن انْقَضَتِ المُدّةُ، انْفَسَخَتِ الإِجَارةُ؛ لِفَوَاتِ المَعْقُودِ عليه. وإن كانتِ الإِجَارةُ على مَوْصُوفٍ في الذِّمّةِ، كخِيَاطَةِ ثَوْبٍ، أو بِنَاءِ حائِطٍ، أو حَمْل إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، اسْتُؤْجِرَ من مالِه مَن يَعْمَلُه، كما لو أسْلَمَ إليه في شيءٍ فهَرَبَ، ابْتِيعَ من مالِه. فإنْ لم يُمْكِنْ، ثَبَتَ لِلمُسْتَأْجِرِ الفَسْخُ. فإن فَسَخَ، فلا كَلَامَ، وإن لم يَفْسَخْ، وصَبَرَ إلى أن يَقْدِرَ عليه، فله مُطَالَبَتُه بالعَمَلِ؛ لأنَّ ما في الذِّمّةِ لا يَفُوتُ بِهَرَبِه. وكلُّ مَوْضِعٍ امْتَنَعَ الأجِيرُ من العَمَلِ فيه، أو مَنَعَ المُؤْجِرُ المُسْتَأْجِرَ من الانْتِفاعِ، إذا كان بعدَ عَمَلِ البَعْضِ، فلا أجْرَ له فيه، على ما سَبَقَ، إلَّا أن يَرُدَّ العَيْنَ قبلَ انْقِضاءِ المُدّةِ، أو يُتِمَّ العَمَلَ إن لم يكُنْ على مُدَّةٍ قبلَ فَسْخِ المُسْتَأْجِرِ، فيكون له أجْرُ ما عَمِلَ. فأمَّا إن شَرَدَتِ الدّابةُ، أو تَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ المَنْفَعةِ بغير فِعْلِ المُؤجِرِ، فلَه من الأجْرِ بِقَدْرِ ما اسْتَوْفَى بكلِّ حالٍ.

٨٩٦ - مسألة؛ قال: (فإنْ جَاءَ أمْرٌ غَالِبٌ، يَحْجِزُ الْمُسْتَأْجِرَ عَنْ مَنْفَعَةِ ما وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، لَزِمَهُ مِنَ الْأَجْرِ بمِقْدَارِ مُدّةِ انتِفَاعِهِ)

[وجملتُه أنَّ من اسْتَأْجَرَ عَيْنًا مُدّةً، فحِيلَ بينه وبين الانْتِفاعِ بها، لم يَخْلُ من أقْسامٍ ثلاثةٍ:

أحدها، أن تَتْلَفَ العَيْنُ] (١)، كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ، أو عَبْدٍ يَمُوتُ، فذلك على ثلاثةِ

الحواشي

(٥) سقط من: الأصل، ب.(١) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 8 · صفحة 27التالي
السابق8·27التالي