ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 287فصل

العربية (المصدر)

ذِكْرُه، وأنَّها كالعُمْرَى إذا شَرَطَ عَوْدَها إلى المُعْمِرِ. وقال علِيٌّ، رَضِىَ اللَّه عنه: العُمْرَى والرُّقْبَى سواءٌ. وقال طاوُسٌ: مَن أُرْقِبَ شيئا فهو على سَبِيلِ المِيرَاثِ. وقال الزُّهْرِىُّ: الرُّقْبَى وَصِيَّةٌ. يعني أنَّ مَعْناها إذا مِتُّ فهذا لك. وقال الحَسَنُ، ومالِكٌ، وأبو حَنِيفةَ: الرُّقْبَى باطِلَةٌ؛ لما رُوِىَ أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أجازَ العُمْرَى، وأبْطَلَ الرُّقْبَى (٢٦). ولأنَّ مَعْناها أنَّها للآخِرِ مِنَّا، وهذا تَمْلِيكٌ مُعَلَّقٌ بِخَطَرٍ، ولا يجوزُ تَعْلِيقُ التَّمْلِيكِ بالخَطَرِ. ولَنا، ما رَوَيْناه من الأخْبارِ، وحَدِيثُهُم لا نَعْرِفُه، ولا نُسَلِّمُ أنَّ مَعْناها ما ذَكَرُوه، بل مَعْناها أنَّها لك حَياتكَ، فإن مُتَّ رَجَعَتْ إليَّ. فتكونُ كالعُمْرَى سواءً، إلَّا أنه زادَ شَرْطَها لِوَرَثةِ المُرْقَبِ، إن ماتَ المُرْقَبُ قبلَه، وهذا يُبَيِّنُ تَأْكِيدَها على العُمْرَى.

فصل: وتَصِحُّ العُمْرَى في غير العَقَارِ، من الحَيَوانِ، والنَّباتِ (٢٧)؛ لأنَّها نَوْعُ هِبَةٍ، فصَحَّتْ في ذلك، كسائِر الهِبَاتِ. وقد رُوِى عن أحمدَ في الرَّجُلِ يُعْمَرُ الجارِيَةَ: فلا أرَى له وَطْأها. قال القاضِى: لم يَتَوَقَّفْ أحمدُ عن وَطْءِ الجارِيَةِ لِعَدَمِ المِلْكِ فيها، لكنْ على طَرِيقِ الوَرَعِ؛ لأنَّ الوَطْءَ اسْتِباحَةُ فَرْجٍ، وقد اخْتُلِفَ في صِحَّةِ العُمْرَى، وجَعَلَها بعضُهم تَمْلِيكَ المنافِعِ، فلم يَرَ له وَطْأَها لهذا، ولو وَطِئَها كان جائِزًا.

الحواشي

(٢٦) حديث إجازة العمرى، أخرجه البخاري، في: باب ما قيل في العمرى، من كتاب الهبة. صحيح البخاري ٣/ ٢١٦. ومسلم، في: باب العمرى، من كتاب الهبات. صحيح مسلم ٣/ ١٢٤٨. وأبو داود، في: باب في العمرى، وباب من قال فيه: ولعقبه، وباب في الرقبى، من كتاب البيوع. سنن أبي داود ٢/ ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥. والترمذي، في: باب ما جاء في العمرى، وباب ما جاء في الرقبى، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذى ٦/ ٩٩، ١٠٠، ١٠١. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٥٠، ٣٤٧، ٤٢٩، ٤٦٨، ٤٨٩، ٣/ ٢٩٧، ٣٠٣، ٣١٩، ٣٦١، ٣٦٤، ٣٩٢.وحديث النهى عن الرقبى. أخرجه النسائي، في: باب الاختلاف على أبي الزبير، من كتاب الرقبى. المجتبى ٦/ ٢٢٧. وابن ماجه، في: باب الرقبى، من كتاب الهبات. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٩٦. والإِمام أحمد، في: المسند ٢/ ٢٦، ٣٤، ٧٣، ٥/ ١٨٩.(٢٧) في م: "والثياب".

السابقمجلد 8 · صفحة 287التالي
السابق8·287التالي