ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 350كتاب اللقيط

العربية (المصدر)

كتاب اللَّقِيطِ

وهو الطِّفْلُ المَنْبُوذُ. واللَّقِيطُ بمَعْنَى المَلْقُوطِ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، كقَوْلِهم: قَتِيلٌ وجَرِيحٌ وطَرِيحٌ. والْتِقَاطُه واجِبٌ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (١). ولأنَّ فيه إحْياءَ نَفْسِه، فكان واجِبًا، كإطْعَامِه إذا اضْطُرَّ، وإنْجَائِه من الغَرَقِ. ووُجُوبُه على الكِفَايةِ، إذا قامَ به واحدٌ سَقَطَ عن الباقِينَ، فإن تَرَكَه الجَماعةُ، أَثِمُوا كُلُّهم، إذا عَلِمُوا فتَرَكُوه مع إمْكانِ أخْذِه. ورُوِى عن سُنَيْنٍ أبى جَمِيلَةَ، قال: وَجَدْتُ مَلْفُوفًا (٢)، فأتَيْتُ به عمرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، فقال عَرِيفِى: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّه رَجُلٌ صالِحٌ. فقال عمرُ: أكذلك هو؟ قال: نعم. قال فَاذْهَبْ فهو حُرٌّ، ولك وَلاؤُه، وعلينا نَفَقَتُه. رَوَاه سَعِيدٌ (٣)، عن سُفْيَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سُنَيْنًا أُبَا جَمِيلَةَ بهذا، وقال: عَلَيْنا رَضَاعُهُ.

٩٥٠ - مسألة؛ قال: (واللَّقِيطُ حُرٌّ)

وجملةُ ذلك أنَّ اللَّقِيطَ حُرٌّ، في قولِ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ، إلَّا النَّخَعِىَّ. قال ابنُ المِنْذِرِ: أجْمَعَ عَوَامُّ أهْلِ العِلْمِ على أن اللَّقِيطَ (١) حُرٌّ. رُوِىَ هذا القولَ عن عمرَ وعَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنهما. وبه قال عمرُ بن عبد العزيزِ، والشَّعْبِىُّ والحَكَمُ، وحَمَّادٌ، ومالِكٌ،

الحواشي

(١) سورة المائدة ٢.(٢) في الأصل: "ملقوطا".(٣) وأخرجه الإِمام مالك، في: باب القضاء في المنبوذ، من كتاب الأقضية. الموطأ ٢/ ٧٣٨. والبيهقي، في: باب التقاط المنبوذ. . ., من كتاب اللقطة. السنن الكبرى ٦/ ٢٠١، ٢٠٢.(١) في الأصل: "الملتقط".

السابقمجلد 8 · صفحة 350التالي
السابق8·350التالي