ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 525فصل

العربية (المصدر)

الثُّلُثُ. فأمَّا إن حَمَلَهُ الثُّلُث، فاشْتَرَاه وأعْتَقَه، ثم ظَهَرَ على المَيِّتِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ المالَ، فالوَصِيَّةُ باطِلَةٌ، ويُرَدُّ العَبْدُ إلى الرِّقِّ إن كان اشْتَرَاه بعَيْنِ المالِ؛ لأنَّنا تَبَيَّنَّا أنَّ الشِّرَاءَ باطِلٌ بكَوْنِه اشْتَرَى بمالٍ مُسْتَحَقٍّ لِلْغُرَماءِ بغيرِ إذْنِهِم، وإن كان الشِّراءُ في الذِّمَّةِ، صَحَّ الشِّرَاءُ، ونَفَذَ العِتْقُ، وعلى المُشْتَرِى غَرَامةُ ثَمَنِه، ولا يَرْجِعُ به على أحَدٍ؛ لأنَّ البائِعَ ما غَرَّهُ، إنَّما غَرَّهُ المُوصِى، ولا تَرِكَةَ له فيَرْجعُ عليها. وهذا مذهبُ الشافِعِىِّ. ويَحْتَمِلُ أن يُشَارِكَ الغُرَماءَ في التَّرِكَةِ، ويَضْرِبَ معهم بِقَدْرِ دَيْنِه؛ لأنَّ الدَّيْنَ لَزِمَهُ بِتَغْرِيرِ المُوصِى، فيَرْجِعُ به عليه، فإذا كان مَيِّتًا لَزِمَه في تَرِكَتِه، كأَرْشِ جِنَايَتِه.

فصل: وإن وَصَّى بشِرَاءِ عَبْدٍ وأطْلَقَ، أو وَصَّى بِبَيْعِ عَبْدِه وأطْلَقَ، فالوَصِيَّةُ باطِلَةٌ؛ لأنَّ الوَصِيَّةَ لا بُدَّ لها من مُسْتَحِقٍّ، ولا مُسْتَحِقَّ ههُنا. وإن وَصَّى بِبَيْعهِ بِشَرْطِ العِتْقِ، صَحَّتِ الوَصِيّةُ، وبِيعَ كذلك؛ لأنَّ في البَيْعِ ههُنا نَفْعًا لِلْعَبْدِ بالعِتْقِ. فإن لم يُوجَدْ من يَشْتَرِيه كذلك، بَطَلَتِ الوَصِيَّةُ؛ لِتَعَذُّرِها، كما لو وَصَّى بشِرَاءِ عَبْدٍ لِيُعْتَقَ، فلم يَبِعْهُ سَيِّدُه. وإن وَصَّى بِبَيْعِه لِرَجُلٍ بِعَيْنِه بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، بِيعَ به؛ لأنَّه قد قَصَدَ إرْفاقَه بذلك في الغالِبِ. وإن لم يُسَمِّ ثَمَنًا، بِيعَ بِقيمَتِه، وتَصِحُّ الوَصِيّةُ؛ لِكَوْنِه قَصَدَ إيصالَ العَبْدِ بِعَيْنِه إلى رَجُلٍ بِعَيْنِه، فيَحْتَمِلُ أن يَتَعَلَّقَ الغَرَضُ بإرْفاقِ العَبْدِ بإِيصَالِه إلى مَن هو مَعْرُوفٌ بحُسْنِ المَلْكةِ، وإعْتَاقِ الرِّقابِ. ويَحْتَمِلُ أن يُرِيدَ إرْفاقَ المُشْتَرِى لِمَعْنًى يَحْصُلُ له من العَبْدِ. فإن تَعَذَّرَ بَيْعُه لذلك الرَّجُلِ، أو أبَى أن يَشْتَرِيَهُ بالثّمنِ، أو بِقِيمَتِه إن لم يُعَيِّنِ الثَّمنَ، بَطَلَتِ الوَصِيّةُ؛ لما ذَكَرْنا.

٩٧٨ - مسألة؛ قال: (وَإذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وقِيمَتُهُ مِائَةٌ، ولِآخَرَ بثُلُثِ مَالِهِ، ومِلْكُهُ غَيْرُ العَبْدِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَأجَازَ الوَرَثَةُ ذلِكَ (١)، فَلِمَنْ أوْصَى له بالثُّلُثِ ثُلُثُ المائتَيْنِ ورُبْعُ العَبْدِ، ولِمَن أوْصَى لَهُ بالعَبْدِ ثلَاثَةُ أرْباعِهِ. وَإنْ

الحواشي

(١) سقط من: الأصل، أ.

السابقمجلد 8 · صفحة 525التالي
السابق8·525التالي