ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 8 · صفحة 57فصل

العربية (المصدر)

أن يكونَ النَّخَعِيُّ قالَه مَبْنِيًّا على مَذْهَبِه، في أنَّ مَن اسْتَأْجَرَ شيئا لا يُؤْجِرُه بزِيَادَةٍ. وقِياسُ المَذْهَبِ جَوَازُ ذلك، سواءٌ أعَانَ فيها بشيءٍ أو لم يُعِنْ؛ لأنَّه إذا جازَ أن يُقَبِّلَهُ بمثلِ الأجْرِ الأوَّلِ أو دُونَه، جازَ بزِيَادَةٍ عليه، كالبَيْعِ، وكإجَارَةِ العَيْنِ.

فصل: وكل عَيْنٍ اسْتَأْجَرَها لِمَنْفَعةٍ، فله أن يَسْتَوْفِىَ مثلَ تِلْك المَنْفَعةِ وما دُونَها في الضَّرَرِ. وقال أحمدُ: إذا اسْتَأْجَرَ دَابّةً، لِيَحْمِلَ عليها تَمْرًا. فحَمَلَ عليها حِنْطَةً، أرْجُو أن لا يكونَ به بَأْسٌ، إذا كان الوَزْنُ واحِدًا. فإن كانت المَنْفَعةُ التي يَسْتَوْفِيها أكْثَرَ ضَرَرًا، أو مُخَالِفَةً لِلْمَعْقودِ عليها في الضَّرَرِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه يَسْتَوْفِي أكْثَرَ من حَقِّه، أو غيرَ ما يَسْتَحِقُّه، فإذا اكْتَرَى دَابّةً، لِيَحْمِلَ عليها حَدِيدًا، لم يَحْمِلْ عليها (٢٠) قُطْنًا، لأنَّه يَتَجَافَى، وتَهُبُّ فيه الرِّيحُ، فَيُتْعِبُ الظَّهْرَ. وإن اكْتَرَاها لِحَمْلِ القُطْنِ، لم يَجُزْ أن يَحْمِلَ الحَدِيدَ؛ لأنَّه يَجْتَمِعُ في (٢١) مَوْضِعٍ واحدٍ، فيَثْقُلُ عليه، والقُطْنُ يَتَفَرقُ، فيَقِلُّ ضَرَرُه. وإن اكْتَرَاه لِيَرْكَبَه، لم يَجُزْ أن يَحْمِلَ عليه؛ لأنَّ الرَّاكِبَ يُعِينُ الظَّهْرَ بِحَرَكَتِه. وإن اكْتَرَاه لِيَحْمِلَ عليه، لم يَجُزْ أن يَرْكَبَه؛ لأنَّ الرَّاكِبَ يَقْعُدُ في مَوْضِعٍ واحِدٍ، فيشْتَدُّ على الظَّهْرِ، والمَتَاعُ يَتَفرَّقُ على جَنْبَيْهِ. وإن اكْتَرَاه لِيَرْكَبَه عَرِيًّا، لم يَجُزْ أن يَرْكَبَه بِسَرْجٍ؛ لأنَّه يَحْمِلُ عليه أكْثَرَ ممَّا عَقَدَ عليه. وإن اكتَرَاه لِيَرْكَبَه بِسَرْجٍ، لم يَجُزْ أن يَرْكَبَه عَرِيًّا؛ لأنَّه إذا رَكِبَ عليه من غيرِ سَرْجٍ حَمِىَ ظَهْرُه، فرُبَّما عَقَرَهُ. وإن اكْتَرَاه لِيَرْكَبَه بِسَرْجٍ، لم يَجُزْ أن يَرْكَبَه بأثْقَلَ (٢٢) منه. فلو اكْتَرَى حِمَارًا بسَرْجٍ (٢٣) لم يَجُزْ أن يَرْكَبَه بِسَرْجِ البِرذَوْنِ، إذا كان أثْقَلَ من سَرْجِه. وإن اكْتَرَى دَابّةً بِسَرْجٍ، فرَكِبَها بإكَافٍ أَثْقَلَ منه، أو أضَرَّ، لم يَجُزْ، وإن كان أخَفَّ، وأقَلَّ ضَرَرًا، فلا بَأْسَ. ومتى فَعَلَ ما ليس له فِعْلُه، كان ضَامِنًا، وعليه الأجْرُ. وهذا كلُّه مذهبُ الشافِعِيِّ، وأبى ثَوْرٍ.

الحواشي

(٢٠) سقط من: الأصل.(٢١) في ب: "على".(٢٢) في م: "بأكثر".(٢٣) سقط من: ب، م.

السابقمجلد 8 · صفحة 57التالي
السابق8·57التالي