ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 9 · صفحة 418فصل

العربية (المصدر)

فصل: وذكَر القاضى أَنَّه لا يجوزُ أن يَتَزَوَّجَ لهما بزِيادةٍ على مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّه مُعاوَضةٌ فى حَقِّ الغيرِ، فلم تَجُزِ الزِّيادةُ فيها على عِوَض المِثْلِ، كبَيْعِ مالِه. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. وقد ذكرْنا أَنَّ للأبِ تَزْويجَ ابْنَتِه بدُونِ صَداقِ مِثْلِها، فهذا مثلُه، فإنَّه قد يَرَى المصلحةَ فى ذلك، فجاز له بَذْلُ المالِ فيه، ؛ يجوزُ فى مُداوَاتِه (١٥)، بل الجوازُ ههُنا أوْلَى؛ فإنَّ الغالِبَ أَنَّ المرأةَ لا تَرْضَى بتَزْويج مَجْنونٍ، إلَّا أن تُرَغَبَ بزِيادةٍ على مَهْرِ مِثْلِها، فيتَعذَّرُ الوُصولُ إليه بدُونِ ذلك، بخلافِ المرأةِ. وذكَر القاضى، فى "المُجَرَّدِ"، أَنَّ قياسَ الذهبِ أنَّه لا يُزَوِّجُه بأكثرَ من امرأةٍ واحدةٍ؛ لعدَمِ حاجَتِه إلى زيادةٍ عليها، فيكونُ بَذْلًا لمالِه فيما لا حاجةَ به إليه. وذكَر فى "الجامعِ"، أَنَّ له تَزْويجَ ابْنِه الصغيرِ بأرْبَعٍ؛ لأنَّه قد يَرَى المصلحةَ فيه، وليس له تَزْوِيجُه بمَعِيبةٍ عَيْبًا يُرَدُّ به فى النِّكاحِ؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا به [وتَفْويتًا لمالِه] (١٦) فيما لا مصلحةَ له فيه، فإن فَعَلَ، خُرِّجَ فى صِحَّةِ النِّكاحِ وَجْهان. فإن قُلْنا: يَصِحُّ. فهل للوَلِىِّ الفَسْخُ فى الحالِ؟ على وَجْهَيْنِ، مَضَى تَوجيههما فى تَزْويج الصغيرةِ بمَعِيبٍ. ومتى لم يَفْسَخْ حتى بَلَغَ الصبىُّ، أو عَقَلَ المجنونُ، فلهما الفَسْخُ، وليس له تَزْويجُه بأمَةٍ، لأنّ إباحَتَها مَشْروطةٌ بخَوْفِ العَنَتِ، وهو مَعْدومٌ فى حَقِّ الصَّبِىِّ، غيرُ مَعْدُومٍ (١٧) فى المجنونِ.

فصل: وإذا زَوَّجَ ابْنَه، تَعَلَّقَ الصَّداقُ بذِمَّةِ الابْنِ، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا؛ لأنَّه عَقْدٌ للابنِ، فكان عليه بَذْلُه، كثَمَنِ المَبِيعِ. وهل يَضْمَنُه الأبُ؟ فيه رِوَايتان؛ إحداهما، يَضْمَنُه. نَصَّ عليه، فقال: تَزْوِيجُ الأبِ لابْنِه الطفْلِ جائزٌ، ويَضْمَنُ الأبُ المَهْرَ؛ لأنَّه الْتَزَمَ العِوَضَ عنه، فضَمِنَه، كما لو نَطَقَ بالضَّمانِ. والأخرى، لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ، نابَ فيه عن غيرِه، فلم يَضْمَنْ عِوَضَه، كثَمَنِ مَبِيعهِ، أو كالوَكِيلِ. قال القاضى: هذا أصَحُّ. وقال: إنما الرِّوايتانِ فيما إذا كان الابْنُ (١٨)

الحواشي

(١٥) فى م: "مدواته".(١٦) فى الأصل، أ: "وتفويت ماله".(١٧) فى الأصل، ب: "معلوم".(١٨) سقط من: أ، م.

السابقمجلد 9 · صفحة 418التالي
السابق9·418التالي