ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 132

العربية (المصدر)

فَسُبْحَانَهُ مِنْ عَزِيزٍ لَهُ الأسْمَاءُ الحُسْنَى، والمَثَلُ الأعْلَى في الآخِرَةِ والأُولَى

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ﴾ [طه: ٦].

أَحْمَدُهُ عَلَى لَطَائفِ نِعَمِهِ الَّتِي لا تُحْصَى، وأَشْكُرُهُ عَلَى وَظائفِ قِسَمِهِ الَّتِي لا تُحَدُّ وَلا تُسْتَقْصَى.

وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً عاليةَ الذُّرَى،

الحواشي

وغيرها من الألفاظ المبتدعة التي يُشنّع بها المعطلة على أهل السنة فإنما يطلقونها ويريدون منها نفي حقيقة صفات الله عز وجا، وقد أنكرها غير واحد من الأئمة.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله: كنت أنا وأبي عابرين في المسجد، فسمع قاصًا يقص بحديث النزول، فقال: إذا كان ليلة النصف من شعبان، ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، بلا زوال، ولا انتقال، ولا تغير حال، فارتعد أبي رحمه الله، واصفر لونه، ولزم يدي، وأمسكته حتى سكن، ثم قال: قف بنا على هذا المتخوِّض، فلما حاذاه، قال:

يا هذا، رسول الله ﷺ أغير على ربه عز وجل منك، قل كما قال رسول الله ﷺ، وانصرف.

[«الاقتصاد في الاعتقاد» لعبد الغني المقدسي (٢١)]

وقال الدارمي رحمه الله في «النقض» (ص ٣١٠): هذا الذي تكرِّرُه مَرَّةً بعد مَرَّةٍ:

(جارح)، و(عضو)، وما أشبهه؛ حشو وخرافات وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين.

وقال (١٤٨): وأما تشنيعك على هؤلاء المقرين بصفات الله عز وجل، المؤمنين بما قال الله أنهم يتوهمون فيها جوارح وأعضاء، فقد ادعيت عليهم في ذلك زورًا وباطلًا، وأنت من أعلم الناس بما يريدون بها، إنما يثبتون منها ما أنت له معطل، وبه مكذب، ولا يتوهمون فيها إلا ما عنى الله ورسوله ﷺ، ولا يدّعون جوارح، ولا أعضاء كما تقوَّلتَ عليهم، غير أنك لا تألو في التشنيع عليهم بالكذب؛ ليكونن أروج لضلالتك عند الجهال. اهـ

وانظر المقدمة المبحث السابع (إثبات المكان لله تعالى) ففيه زيادة بيان.

السابقمجلد 1 · صفحة 132التالي
السابق1·132التالي