ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 141

العربية (المصدر)

الحواشي

على المبتدعة» (فقرة ١٨١-١٩٠) لابن البناء الحنبلي.

واستدلوا كذلك بما تقدم تقريره من دنو الرب تعالى وتدليه من نبيه ﷺ في ليلة المعراج، وهذا ليس فيه إلا إثبات الدنو وليس فيه التصريح برؤية العين، ولا يلزم منه الرؤية، فنقف مع النص ولا نزيد عليه.

قال ابن تيمية رحمه الله في «بيان تلبيس الجهمية» (١٥٧/٧):

الذي عليه أكثر أهل السنة والحديث إثبات رؤية محمد ﷺ ربه، لكن اختلفوا هل يقال: (رآه بعينه)، أو يقال: (رآه بقلبه)، أو يقال: (رآه)، ولا يقال رآه بعينه ولا بقلبه ؟ على ثلاثة أقوال .. اهـ [وانظر: «مجموع الفتاوى» (٣٨٦/٣)]

قلت: ثبت عند مسلم في «صحيحه» (٣٥٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: رأى النبيُّ ﷺ ربه بقلبه. وفي لفظ (٣٥٦): رآه بفؤاده مرتين.

وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: من زعم أن محمدًا ﷺ رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية .. [رواه البخاري (٣٢٣٤)، ومسلم (٣٥٨)].

ولقد جمع بعض أهل العلم بين هذين القولين، فقال: (عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد، والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: (رأى محمد ربه)، وتارة يقول: (رآه بفؤاده)، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه .. وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدلّ، كما في «صحيح» مسلم (٣٦٢) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت النبي ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: «نورٌ أنَّى أراه».

[انظر كلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٥٠٩/٦-٥١٠)، و«بيان تلبيس الجهمية» (٢٥٠/٧)]

وأما رؤية نبينا ﷺ لربه عز وجل عيانًا في الأرض؛ فقد اتفق أهل السنة على أنه لم ير ربه بعينيه في الأرض، وأن كل حديث فيه ذلك فهو كذب باطل باتفاق علماء المسلمين. [«مجموع الفتاوى» (٣٨٦/٣-٣٨٩)] =

السابقمجلد 1 · صفحة 141التالي
السابق1·141التالي