٢- وقال سفيانُ الثوريُّ: الإسنادُ سلاحُ المؤمنِ؛ فإذا لم يكن معه سلاحٌ فبأيِّ شيءٍ يقاتلُ ؟(١).
٣- وعند أهلِ العلمِ:
أن مَن ادَّعى في خبرٍ رُوِيَ بإسنادٍ أنه خطأٌ لا يجوز العملُ به؛ فقوله مردودٌ عليه؛ لم يُصَدَّقْ إلا ببرهانٍ واضحٍ، مع إسنادٍ أصحَّ منه، من ثقةٍ يشهدُ أنه غيرُ صحيحٍ.
وإن عجز عن ذلك، فقوله مردودٌ عليه؛ لأنه كذبٌ وزورٌ، وما قلناه أصحُّ وأولى أن يُصدَّق.
وهكذا يفضحُ اللهُ مَن عاند الحقَّ، واتَّبع الباطلَ بالهوى والرأيِ والقياسِ.
وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ١١١].
فصحَّ أن مَن لم يُبرهن من الكتاب، أو من [٣ / ب] السُّنة، أو إجماعٍ من الصَّحابةِ على صحَّةِ قولٍ قاله، أو فعلٍ فعله؛ فليس بصحيحٍ، ولا صادقٍ فيما قال أو فعل؛ بل افترى على الله عز وجل، وعلى
(١) رواه ابن حبان في «المجروحين» (٢٧/١)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (٨١)، والهروي في «ذم الكلام» (٩٠٤).
وفي «شرف أصحاب الحديث» (٢٩٦) عن سفيان الثوري رحمه الله قال: أكثروا من الأحاديث فإنها سلاح.