Und der Mächtige und Erhabene sagte: {Die Engel und der Geist steigen zu Ihm auf} [Al-Maʿārij: 4] (1).
Und Er sagte: {Sie fürchten ihren Herrn über sich} [Al-Naḥl: 50] (2).
وقال عز وجل: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] (١).
وقال: ﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] (٢).
(١) قال الكرجي القصاب رحمه الله في «نكت القرآن» (٣٩٩/٣) عن هذه الآية: دليل على أن الله جل جلاله بنفسه في السماء؛ لأن (الهاء) في ﴿ إِلَيْهِ﴾ راجعة على الله ذي المعارج؛ فلو كان معهم في الأرض - كما يزعمون ويفترون به عليه - ما كان لذِكْرِ العروج إليه معنى، فقد وضَّح - بلا إشكال - خطأَ قولهم لمن يلبسون عليه من الجهال، وإن كان غير مُشكل على أكثرهم بحمد الله ونعمته. اهـ
(٢) قال الكرجي القصاب رحمه الله في «نكت القرآن» (٦٨/٢) عن هذه الآية: دليل على أن الله جل جلاله بذاته في السماء على العرش، وهذا والله من المصائب العظيمة أن يضطرنا جهلة المعتزلة والجهمية وسخافة عقولهم إلى تثبيت هذا عليهم، وهو شيء لا يخفى على نوبية سوداء -. ثم ذكر حديث النبي ﷺ وقوله للأمة: «أين الله؟»، فقالت في السماء. وسيأتي ذكره قريبًا -.
وقال الكرجي: وهؤلاء الجهلة الأعداء لله يزعمون أنه في الأرض بنفسه كما هو في السماء، وهو في كل موضع من البَر والبحر والهواء، وينكرون أنه على العرش سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا. وكيف كما يقولون - لعنهم الله - وهو يقول: ﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ ﴾ .. إلخ.
قال ابن القيم: قد جاءت فوقية الرب مقرونة بـ (من)، كقوله تعالى: ﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ ﴾ فهذا صريح في فوقية الذات، ولا يصح حمله على فوقية الرتبة؛ لعدم استعمال أهل اللغة له. اهـ
[«مختصر الصواعق» (١٠٦٤/٣)]
قلت: وهذه الآيات التي احتج بها الدشتي رحمه الله هاهنا، ذكرها الدارمي في كتابه «النقض» (ص٥٨) فقال: فمن ادعى أنه ليس لله حدٌّ فقد ردَّ القرآن، وادعى أنه لا شيء؛ لأن الله حدَّ مكانه في مواضع كثيرة من كتابه، ثم ذكر الآيات، وقال: فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد، ومن لا يعترف به فقد كفر =