ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 155

العربية (المصدر)

وقد وَردَ عن النبي ﷺ في هذا المعنى أحاديثُ صحيحة:

٧- حديثُ مُعاويةَ بن الحكمِ السُّلَمي (١) [رضي الله عنه].

الحواشي

بتنزيل الله وجحد آيات الله. اهـ

(١) وهو حديثٌ طويل، رواه مسلم في «صحيحه» (١١٣٦) وغيره، وفيه قول النبي ﷺ للأمةِ السَّوداء: «أين الله؟»، قالت: في السَّماء. قال: «مَن أنا؟»، قالت: أنت رسول الله، قال: «أَعتِقها فإنها مؤمنة».

وانظر التعليق السابق في بيان معنى هذا الحديث.

قال الدارمي رحمه الله في «النقض» (ص٦٧): فقول رسول الله ﷺ: «إنها مؤمنة»، دليلٌ على أنها لو لم تؤمن بأن الله في السماء لم تكن مؤمنة، وأنه لا يجوز في الرَّقَبة المؤمنة إلّا من يحد الله أنه في السماء كما قال الله ورسوله. اهـ

قلت: تأمل كلام هذا الإمام وقارنه بما تقدم نقله في المقدمة (ص٤٠) عن ابن حجر بأن اليهودي الذي يقول: (لا إله إلا الذي في السماء) لا يقبل منه قوله؛ لأنه من مجسِّمة اليهود وهو كفر عندهم!! إلا أن يكون جاهلًا لا يعرف التجسيم كحال الأمة السوداء التي قَبِل النبي ﷺ قولها لجهلها!!

وقال الدارمي رحمه الله أيضًا في «الرد على الجهمية» (٦٤): وفي قول رسول الله ﷺ: «أين الله ؟»، تكذيبٌ لقول من يقول: هو في كل مكان، لا يوصف بأين؟ لأن شيئًا لا يخلو منه مكان يستحيل أن يقال: أين هو؟ ولا يقال: أين؟ إلّا لمن هو في مكان يخلو منه مكان. اهـ

قلت: وجميع أهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة والأشعرية والماتريدية وغيرهم لا يصفون الله تعالى (بأين ؟)، وهم ينكرون هذا الحديث بشدة؛ لأنه يأخذ بحلوقهم، ويبطل مذهبهم الباطل في نفي علو الرب تعالى على خلقه.

قال القشيري الأشعري (٤٦٥هـ) في «الرسالة القشيرية» (ص٣٧) وهو يقرر إنكار العلو: تعالى عن أن يقال: كيف هو؟ أو أين هو؟ .. اهـ وانظر: (ص١٢٣).

السابقمجلد 1 · صفحة 155التالي
السابق1·155التالي