يروي هذا الحديث عن شبيب بن شيبة إلّا أبو معاوية. اهـ
وفي إسناده شبيب بن شيبة، ضعفه: ابن معين، والنسائي، والدارقطني، والبرقاني، وقال أبو داود: ليس بشيء. [«تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٦٢-٣٦٤)].
وقد خالفه من هو أوثق منه، فأرسل الحديث عن الحسن البصري، وهو جويرية ابن بشير. رواه الترمذي في «العلل» (٢/ ٩١٨) قال: سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلّا من حديث أبي معاوية.
قال محمد: وروى موسى بن إسماعيل هذا الحديث عن جويرية بن بشير، عن الحسن عن النبي ﷺ مُرسلًا.
قال أبو عيسى: وحديث الحسن عن عمران بن حصين في هذا أشبه عندي وأصح. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه .. اهـ
ورواه الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» (٥٤).
وللحديث متابعات وشواهد يتقوى بها؛ ومنها:
ما رواه البزار في «مسنده» (٩/ ٥٣/ ٣٥٨٠) من طريق العباس بن عبد الرحمن عن عمران بن حصين رضي الله عنهما.
وما رواه أحمد في «مسنده» (٤/ ٤٤٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٧-٢٦٨)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٩٩٤). قال في «الإصابة» (٢/ ٨٦): إسناده صحيح.
وما رواه عبد بن حميد (٤٧٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٥٥)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٩٩٣)، وابن حبان في «صحيحه» (٨٩٩)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥١٠).
وما رواه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٢٧٧/ ١٧٧).
قال الدارمي رحمه الله في «النقض» (ص٦٨): فلم ينكر النبي ﷺ على الكافر إذ عرف إله العالمين في السماء كما قال النبي ﷺ، فحصين الخزاعي في كفره يومئذ كان أعلم بالله الجليل الأجل من المريسي وأصحابه، مع ما ينتحلون من الإسلام، إذ ميّز بين الإله الخالق الذي في السماء، وبين الآلهة والأصنام المخلوقة التي في الأرض. اهـ