ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 159

العربية (المصدر)

اعلم أنَّ الدليل القاطع دلَّ على وجـود البـاري، وثبوتـه ذاتـًا بحقيقة الإثبات، وأنه لا بدَّ من فصلٍ يكون بينه وبين خلقِهِ، ويقتضي انفراده بنفسه، وهذا بعينه هو الحدُّ والنهاية، وإنما يغترُّ الأغمارُ الذين لا خبرةَ عندهم بصعوبة إضافة: الحدِّ، والغاية، والنهاية إليه تعالى، مع إقرارهم أنه متميزٌ بذاته، منفردٌ مباينٌ لخلقِهِ، وهـذا مناقـضةٌ منهم في العقيدة، يُسندونها إلى جهلٍ بالأمر، ووقوفٍ مع الأنس.

وما هذا سبيلُه لا يُعوَّلُ على قائله، ولا يوثقُ ممن يرتكبُه.

والقولُ الحقُّ، والحتمُ الفصلُ [٦/أ]: أنَّ للباري سبحانه ذاتًا ثابتةً بحقيقة الإثبات، يُحيط الباري بها علمًا، وأنه لا يجهلُ نفسَه، بل يعلمُها علمًا حقًا يَثبتُ به انفصالُها، ويتميَّزُ بها(١) عما سواها، وأنها جهةٌ لنفسها، قائمةٌ بذاتها، مستغنيةٌ بقدرَتِها عما تقوى به(٢) ويقلُّها ويحملُها، وهذا بعينه يُعطي الحدَّ والنهاية لما يَصرِي(٣) إلينا، أعني الكون الكُلِّي الدائر المحيط بالعباد، وما يُحيط به علمُه تعالى من غايات ذاته فإنه محدودٌ بعلمه، معلومٌ عند نفسه، لا ينتهي إلى جهةٍ أخرى، فإن ما عدا الكون الكُلِّي وما خلا الذات القديمة ليس بشيء، فلا يُشار إليه، ولا يُعرَفُ بخلاء، ولا ملاء.

الحواشي

(١) كذا في الأصل، وفي كتاب «الإيضاح» (ص٣٢٦): (وتميزها).

(٢) كذا في الأصل، وفي كتاب «الإيضاح» (ص٣٢٦): (يقوم بها).

(٣) كذا في الأصل، وفي هامش الأصل: (أي بما ينتهي)، وفي كتاب «الإيضاح» (ص٣٢٦): (لما ينتهي إليها).

السابقمجلد 1 · صفحة 159التالي
السابق1·159التالي