قلتُ لأحمدَ بن حنبل: يُحكى عن ابنِ المبارك، قيل له: كيف نعرفُ ربنا تعالى ؟
فقال: في السَّماءِ السَّابعةِ على عرشهِ بحدٍّ.
فقال أحمدُ: هكذا هو عندنا (١).
١٦- وبه، قال أبو عبد الله: حدثنا أبو حفص ابن رجاء، ثنا أبو جعفر محمد بن داود البصروي، ثنا أبو بكر المَرُّوذِيُّ، قال: سمعتُ أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - وقيل له: رُوِيَ عن علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك أنه قيل له: كيف نعرفُ اللهَ [عزَّ وجلَّ]؟
قال: على العرش بحدٍّ.
فقال: بلغني ذلك عنه، وأعجبه. ثم قال أبو عبد الله: ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ﴾ [البقرة: ٢١٠]،
ثم قال: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾ [الفجر: ٢٢] (٢).
(١) رواه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٢٦٧٢) بتحقيقي.
ويأتي من طريق الخلال، وقال ابن أبي يعلى في «الطبقات» (٢/ ٢٣٣): (رواه الأثرم). يعني: في «مسائله»، أو «السُّنَّة» له.
(٢) ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٢٦٧٣)، ويأتي من طريق الخلال بسنده من «مسائل» المَرُّوذِيّ.
قال الكرجي القصاب رحمه الله في «نكت القرآن» (١/ ١٦٠) عند تفسيره لآية البقرة: حُجَّةٌ على الجهمية واضحة فيما ينكرون من الحركة والنزول إلى سماء الدنيا. اهـ
قلت: إطلاق الحركة لله تعالى سيأتي الكلام عنها تحت فقرة (٢٠). =