ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 170

العربية (المصدر)

الحواشي

كان السَّلَفُ مُطبقين على تكفير من أنكر ذلك؛ لأنه عندهم معلوم بالاضطرار من الدِّين .. اهـ

قلت: ولما كان علو الله تعالى على خلقه أمرًا مفطورة عليه قلوب الخلق لم تستطع الجهمية الأولى إظهاره وإفشاءه وإعلانه أمام العامة والخاصة، بل ذهبوا ينكرون غيره من صفات الله تعالى كالرؤية، والكلام، والسمع والبصر وغيرها.

قال ابن تيمية رحمه الله في «بيان تلبيس الجهمية» (٥٢٢/٣): .. الجهمية أظهروا مسألة القرآن وأنه مخلوق، وأظهروا أن الله لا يُرى في الآخرة، ولم يكونوا يُظهرون لعامة المؤمنين وعلمائهم إنكار أن الله فوق العرش، وأنه لا داخل العالم ولا خارجه، وإنما كان العلماء يعلمون هذا منهم بالاستدلال والتوسَّم، كما يُعلم المنافقون في لحن القول .. وهذا كما قال حماد بن زيد الإمام الذي هو من أعظم أئمة الدين:

القرآن كلام الله نزل به جبريل ما يحاولون إلا أن ليس في السماء إله.

وقال أيضًا سليمان بن حرب: سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية، فقال:
إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء ..

وقال عبد الرحمن بن مهدي: ليس في أصحاب الأهواء أشر من أصحاب جهم؛ يدورون على أن يقولوا: ليس في السماء شيء، أرى والله أن لا يناكحوا، ولا يوارثوا.

.. ومثل هذا كثير في كلام السلف والأئمة، كانوا يردون ما أظهرته الجهمية من نفي الرؤية، وخلق القرآن، ويذكرون ما تُبْطنه الجهمية مما هو أعظم من ذلك: أن الله ليس على العرش، ويجعلون هذا مُنتهى قولهم، وأن ذلك تعطيل للصانع، وجحود للخالق، إذ كانوا لا يتظاهرون بذلك بين المؤمنين كما كانوا يُظهرون مسألة الكلام والرؤية؛ لأنه قد استقر في قلوب المؤمنين بالفطرة الضرورية التي خلقوا عليها، وبما جاءتهم به الرسل من البينات والهدى، وبما اتفق عليه أهل الإيمان من ذلك ما لم يمكن الجهمية إظهار خلافه .. إلخ.
وانظر: (ص ٣٨).

وانظر كذلك كتابي: «الاحتجاج بالآثار السلفية» (ص٤٤٥) (المبحث الرابع عشر: (فصل المعطلة يدورون في تعطيلهم للصفات على إنكار علو الله عز وجل).

السابقمجلد 1 · صفحة 170التالي
السابق1·170التالي