ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 176

العربية (المصدر)

٢١/أ- قال حربٌ: وأملى عليَّ إسحاقُ: أنَّ اللهَ وصفَ نفسَه في كتابِهِ [١١/أ] بصفاتٍ استغنى الخلقُ أن يصفوه بغير ما وصف به نفسه؛ من ذلك: قوله: ﴿ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ﴾ [البقرة: ٢١٠]،

وقوله: ﴿ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ﴾ [الزمر: ٧٥]، في آياتٍ كلّها يَصِفُ العرشَ.

وقد ثبتتِ الرِّواياتُ في العرش، وأعلى شيءٍ فيه وأثبتُه: قولُ الله عزَّ وجلَّ: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: ٥] (١).

الحواشي

(١) رواه حرب في كتاب «السُّنة» (٣٤٧)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٢٦٧٨)، والهروي في «ذم الكلام» (١٢٠٨)، من طريق المصنف.

وهو صحيح عن إسحاق رحمه الله كما تقدم في كلام ابن تيمية رحمه الله.

قلت: وقد أنكرت الجهمية عرش الرحمن تعالى، وقالوا: العرش في قوله تعالى:

﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ له عندنا سبعة معان ولا يدرى أي المراد منها.

وقد أجاب ابن القيم رحمه الله في «الصواعق المرسلة» (١٩٤/١) عن هذه الشبهة، فقال:

ومثل هذا قول الجهمي الملبِّس: إذا قال لك المشبِّه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، فقل له: العرش له عندنا سبعة معان، والاستواء له خمسة معان، فأي ذلك المراد، فإن المشبِّه يتحير ولا يدري ما يقول، ويكفيك مؤونته.

فيقال لهذا الجاهل الظالم الفاتن المفتون: ويلك! ما ذنب الموحد الذي سميته أنت وأصحابك مشبِّهًا، وقد قال لك نفس ما قال الله، فوالله لو كان مشبِّهًا كما تزعم لكان أولى بالله ورسوله منك؛ لأنه لم يتعد النص.

وأما قولك: للعرش سبعة معان أو نحوها.. فتلبيس منك وتمويه على الجهال، وكذب ظاهر، فإنه ليس لعرش الرحمن الذي استوى عليه إلا معنى واحد، =

السابقمجلد 1 · صفحة 176التالي
السابق1·176التالي