ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 185

العربية (المصدر)

ومَن قال بالحدِّ يقولُ: إنه من صفاتِ اللهِ التي ثبتتْ بالكتابِ والسُّنَّةِ.

ويعتقدُ أن اللهَ سبحانه وتعالى له ذاتٌ وصفاتٌ [١٣/ب]، ليس كذاتِه ذاتٌ، ولا كصفاتِه صفاتٌ، وأنَّ الحدَّ من صفاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ (١) بالدليلِ من الكتابِ والسُّنَّةِ:

قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]،

وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]،

الحواشي

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ دلسة على الجهال ليروجوا عليهم بها الضلال، كلمة حق يُبتغى بها باطل، ولئن كان السفهاء في غلط من مذاهبهم، إن الفقهاء منهم على يقين. اهـ

وقال ابن القيم رحمه الله: وأما الرسل وأتباعهم فإنهم قالوا: إنه حي وله حياة، وليس كمثله شيء في حياته، وهو قوي وله القوة، وليس كمثله شيء في قوته، وهو السميع البصير يسمع ويبصر، وليس كمثله شيء في سمعه وبصره، ومتكلم، وله يدان ومستو على عرشه، وليس له في هذه الصفات مثيل.

وقال: فعَكَسَ المعطلة المعنى فجعلوا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ جُنَّة يتترسون بها لنفي علوه سبحانه على عرشه، وتكليمِه لرسله، وإثباتِ صفات كماله. اهـ

[«مختصر الصواعق» (٥٣٥/٢)].

(١) مراده بصفة الحد هاهنا، صفة العلو لله تعالى، فقد تقدم قوله قريبًا: (أن من قال:

(ليس لله تعالى حدٌّ)، يعني بذلك: أن اللهَ في كلِّ مكانٍ .. فقد كفر)، ولهذا استدل رحمه الله على إثبات الحد لله عز وجل بآيات إثبات صفة العلو لله تعالى كما سيأتي، وقد تقدم في (المبحث الرابع) من المقدمة: أنَّ الحدَّ ليس صفة من صفات الله تعالى؛ ولكنه من لوازم صفة العلو.

السابقمجلد 1 · صفحة 185التالي
السابق1·185التالي