ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 18

العربية (المصدر)

وقال الكرجي رحمه الله: فإن اتباع من ذكرناه من الأئمة في الأصول في زماننا بمنزلة اتباع الإجماع الذي يبلغنا عن الصحابة والتابعين، إذ لا يسع مُسْلِمًا خلافه، ولا يعذر فيه، فإن الحق لا يخرج عنهم؛ لأنهم الأدلاء، وأرباب مذاهب هذه الأُمَّةِ، والصدور والسادة، والعلماء القادة، أولو الدين والديانة، والصدق والأمانة، والعلم الوافر، والاجتهاد الظاهر، ولهذا المعنى اقتدوا بهم في الفروع، فجعلوهم فيها وسائل بينهم وبين الله، حتى صاروا أرباب المذاهب في المشارق والمغارب، فليرضوا كذلك بهم في الأصول فيما بينهم وبين ربهم، وبما نَصُّوا عليه ودعوا إليه.

قال: فإنا نعلم قطعًا أنهم أعرف قطعًا بما صح من معتقد رسول الله ﷺ وأصحابه من بعده، لجودة معارفهم، وحيازتهم شرائط الإمامة، ولقرب عصرهم من الرسول ﷺ وأصحابه. [«مجموع الفتاوى» (٤ / ١٧٩)]

- وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن رحمه الله يسأله: ما بال من مضى من الأئمة قبلنا أقروا المجوس على نكاح الأمهات والبنات؟
وذكر أشياء من أمرهم قد سماها. قال:

فكتب إليه الحسن: أما بعد؛ فإنما أنت مُتَّبِعٌ، ولست بِمُبْتَدِعٍ، والسلام. [«الأموال» (٩٤)].

والمقصود هاهنا: بيان اعتقاد أهل السنة والأثر في هاتين المسألتين، وأن السُّنِّيَّ لا يسعه إلا الاتباع والتسليم لما كان عليه السلف الصالح الذين اجتهد الدشتي في جمع كلامهم فيها في هذا الكتاب. والله المستعان.

السابقمجلد 1 · صفحة 18التالي
السابق1·18التالي