به محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جُبَيْر. ثم يقول بعضهم: ولم يقل ابن إسحاق:
حَدَّثني، فيحتمل أن يكون منقطعًا، وبعضهم يتعلل بكلام بعضهم في ابن إسحاق، مع أن هذا الحديث وأمثاله وفيما يشبهه في اللفظ والمعنى لم يزل متداولًا بين أهل العلم خالفًا عن سالف، ولم يزل سلف الأمة وأئمتها يروون ذلك رواية مُصَدِّقٍ به، رادًّ به على من خالفه من الجهمية، متلقين لذلك بالقبول، حتى قد ذكره الإمام أبو بكر محمد بن خزيمة في كتابه «التوحيد» الذي اشترط فيه أنه لا يحتجُّ فيه إلا بأحاديث الثقات المتصلة الإسناد ... إلخ.
١٣- ابن القيم (٧٥١هـ) رحمه الله، قال: إسناده حسن.
«مختصر الصواعق» (٣ / ١٠٦٨)، وانظر كتابه «تهذيب السنن» (٧ / ٩٤-١١٥) فقد أثبت فيه هذا الحديث، وردّ على من طعن فيه ردًّ مفصلًا مطولًا.
وقال في «نونيته» (ص١٠١-١٠٢):
واذكر حَدِيثًا لابن إسحاق الرِّضا ... ذاك الصدوق الحافظ الرَّبَّاني
في قصةِ استسقائهم يستشفـعـو ... ن إلى الرسول بربِّه المَنَّانِ
فاستعظم المختارُ ذاك وقال شأ ... نُ اللهِ ربِّ العرش أعظم شانِ
اللهُ فوق العرش فوق سمائهِ ... سبحان ذي الملكوت والسلطانِ
ولعرشهِ منه أطيطٌ مثل مـا ... قد أطَّ رَحْلُ الراكب العجلانِ
للهِ ما لقي ابن إسحاق من الـ ... ـجهميِّ إذ يرميه بالعدوانِ
ويظلُّ يمدحه إذا كان الذي ... يروي يوافق مذهب الطعَّانِ
كم قد رأينا منهمُ أمثال ذا ... فالحكمُ للهِ العظيمِ الشانِ
هذا هو التطفيف لا التطفيف في ... ذَرْعٍ ولا كيلٍ ولا ميزانِ
وقوله في محمد بن إسحاق: (الرِّضَا الرَّبَّاني) فيه نظر، هو حافظ صدوق، ولكنه قد اتهمه غير واحد من الأئمة السلف بالقَدَرِ وغيرها. «السير» (٧ / ٣٣).
١٤- الهيثمي (٨٠٧هـ).
قال في «مجمع الزوائد» (١ / ٨٤): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ =