ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 222

العربية (المصدر)

الحواشي

وهذه القاعدة التي ذكرها لم أقف على من نص عليها من أئمة السُّنة والأثـر، ودعوى أن كثيرًا من هذه الآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم في الصفات متلقاه عـن أهل الكتاب يدندن بها الجهمية والأشاعرة معطلة الصفات لرد المرويـات الثابتـة عن الصحابة رضي الله عنهم في أبواب السُّنة والاعتقاد، وعنهم تلقف هذه الشبهة كثـيرٌ مـن المتأخرين، وكأنهم فطنوا إلى ما لم يفطن له أئمة السلف والسُّنة والحديث!

ثم لا يمكن أن يقال هذا في شأن الصحابة رضي الله عنهم، لأنهم أعلم الناس بعد الأنبياء عليهم السلام بالله تعالى وما يليق به سبحانه من الصفات، وهم أورع وأخشى لله عز وجل مـن أن يصفوه بما لا يثبت، أو بما لا يليق به سبحانه وتعالى، أو ينقلـوا مـن كتـب بنـي إسرائيل الباطل في حق الرب تعالى ويسكتون عنه ولا ينكرونه أو ينبهوا على بطلانه!

فيجب إحسان الظن بهم، وعدم اتهامهم بأنهم ينقلون في ديننا ما تلقوه عـن بنـي إسرائيل مما لا يجوز روايته في ذات الله تعالى!! هذا لا يفعله من هو أدنى منزلة في العلم من الصحابة رضي الله عنهم الذين أخذوا العلم عن النبي ﷺ، فكيف بهم؟

قال القاضي أبو يعلى في «إبطال التأويلات» (١/ ٢٢٢) وهو يـتكلم عـن هـذه الشُّبهة: لا يجوز أن يُظن به ذلك؛ لأن فيه إلباسًا في شرعنا، وهو أنه يروي لهم مـا يظنوه شرعًا لنا، ويكون شرعًا لغيرنا، ويجب أن ننزه الصَّحابة رضي الله عنهم عن ذلك. اهـ

ثم أين أئمة السلف وعلماء السُّنة والآثار في سائر الأزمان عن مثل هذه الآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم في أبواب الصفات والاعتقاد لـمَ لـمْ يبينوا مـا فيهـا مـن مخالفات للنصوص الكتاب والسُّنة، أو إثبات يرد أو يشهد له النص؟

بل كيف جاز لهم روايتها في كتب السُّنة والاعتقـاد والـسكوت عنهـا؟ بـل والاحتجاج بها على الجهمية المعطلة نفاة الصفات؟

ففي قبول أئمة السلف والسُّنة لهذه الآثار وإجماعهم عليها في الصفات والغيبيـات وكثير من العقائد أكبر دليل في نقض هذه الشبهة والدعوى من أساسها.

ثم شرعنا وشرع من قبلنا في الصِّفات سـواء؛ لأن صـفات الله لا تختلـف =

السابقمجلد 1 · صفحة 222التالي
السابق1·222التالي