ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 223

العربية (المصدر)

الحواشي

باختلاف الشرائع، فما ثبت في التوراة والإنجيل مـن صفات الله تعـالى، فهـو بـلا شك ثابت عندنا؛ فإن هذا من باب الإخبـار عــن الله تعـالى وهـو لا يتبـدَّل ولا يتغيَّر من شرع إلى شرع، فالعبرة على ثبوته وتلقي الأمة له بالقبول والتسليم، ولا عبرة بأقوال الجهمية وأفراخهم مـن الأشـاعرة وغـيرهم مـن المعطلـة في أبـواب العقائد والصفات، فقد طعنوا في الأحاديث الصحيحة المتواترة فـضلًا عـن آثـار الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «بيان تلبـيس الجهميـة» (٤٥١/٦) في إبطال هذه الفِرية في حق ابن عباس رضي الله عنهما، وهو يندرج في حق غيره مـن الـصحابة رضي الله عنهم:

وأيضا فعلم ذلك لا يؤخذ بالرأي وإنما يقال توقيفًا، ولا يجوز أن يكون مستند ابن عباس رضي الله عنهما أخبار أهل الكتاب الذي هو أحد الناهين لنا عن سؤالهم، ومع نهي النبي ﷺ عن تصديقهم أو تكذيبهم، فعُلِمَ أن ابن عباس إنما قاله توقيفا من النبـي ﷺ، ففي صحيح البخاري، عن ابن شهاب، عن عبيـد الله عـن عبد الله، أن ابـن عباس رضي الله عنهما قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الـذي أُنـزل عـلى رسولكم أحدث الكتب عهدًا بالرحمن، تقرؤونه محضًا لم يشب، وقد حـدثكم أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيَّروا، فكتبوا بأيديهم الكتب، وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، فلا والله ما رأينا رجلًا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان أهل الكتاب يقـرؤون التـوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لا تصدقوا أهـل الكتاب ولا تكذبوهم»، وقولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم.

فمعلوم مع هذا أن ابن عباس رضي الله عنهما لا يكون مستندًا فـيما يـذكر مـن صـفات الرب أنه يأخذ ذلك عن أهل الكتاب، فلم يبق إلا أن يكون أخـذ مـن الـصحابة رضي الله عنهم الذين أخذوه من النبي ﷺ. اهـ

السابقمجلد 1 · صفحة 223التالي
السابق1·223التالي