على فرس له، فزَحَمها، فألقاها لوجهها، وألقى المِكْتَلَ عن رأسـها، فاسترجَعَت قائمةً، وأتبعته النظر وهي تقول لـه: (الويـل لـك إذا جلس المَلِكُ على كرسيه؛ فاقتص للمظلوم من الظالـم).
قال جـابر: فنظـرت إلى رسـول الله ﷺ، وإن دموعـه عـلى لحيته كالجُمَان(١)، ثم قال رسول الله ﷺ: «لا قدَّسَ اللهُ أمةً لـم يأخذ المظلوم حقه من الظالم غير مُتَعْتَعٍ»(٢). [٢٤/أ]
هذا حديث غريب من حديث سفيان بن عيينة، لا أعلم رواه غير مكيّ بن عبد الله(٣).
(١) الجُمـان: هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حَبٌّ يُتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ.
[«المجموع المغيث» لابن المديني (٣٥٦/١)].
(٢) بفتح التاء، أي: من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه. [«تاج العروس» (٣٩٤/٢٠)]
(٣) حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يرويه كل من:
١- أبي الزبير المكي، ويرويه عن أبي الزبير المكي كل من:
أ - سفيان بن عيينة: ويرويه عنه: مكي بن عبد الله الرُّعيني، وقد تفرد به.
رواه العقيلي في «الضعفاء» (٢٥٧/٤)، والطبراني في «الأوسط» (٦٥٥٥)،
وعنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٤٣٥)، ورواه ابن جميع في «معجمه» (١١٨)، ومن طريقه الضياء في «المختارة»، وعنه: الدشتي كما تقدم.
قال العقيلي: مكي عن ابن عيينة حديثه غير محفوظ، ولا يُعرف إلا به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا مكي بن عبد الله.
قال الضياء: غريب من حديث سفيان بن عيينة، لا أعلم رواه غير مكي.
وذكر الذهبي في «الميزان» (١٧٩/٤) في ترجمة مكي بن عبد الله هذا =