ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 254

العربية (المصدر)

الحواشي

قال سبحانه: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، فإن نفي مسِّ اللغوب الذي هو التعب والإعياء دالٌّ على كمال القدرة ونهاية القوة، بخلاف المخلوق الذي يلحقه النصب والكلال ما يلحقه!!

وكذلك نقول في هذا الحديث: (إن الله عز وجل خلق خلقه ثم استوى على العرش)، و(إنه استلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى) من غير تعبٍ، أو إعياءٍ، أو طلب للراحة، ليس كمثله شيءٌ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ولا يُسأل عما يفعل، غني عن جميع خلقه، العرش وغيره، وجميـعهم فقراء إلى ربهم، لا غنى لهم عنه طرفة عين.

وأما الاستراحة اليهودية المزعومة فكغيرها من كذبهم على الله وتنقصهم لمقام الربوبية، مثل دعواهم حين نزل قول الله تعالى: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾[البقرة: ٢٤٥]، فقالت اليهود: (إن الله فقير ونحن أغنياء، إنما يقترض الفقير)، فقاسوا الله بخلقه، بل وبالمحتاج الفقير منهم .. فأنزل الله فيهم: ﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِیَاۤءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ﴾ [آل عمران: ١٨١].

ولقد كان لليهود أيضًا دعوى مصاحبة لتلك الدعوى الفاجرة، ولقد كذَّبهم اللهُ فيها فقال تعالى:
﴿وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ یَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَیۡدِیهِمۡ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ۘ بَلۡ یَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ یُنفِقُ كَیۡفَ یَشَاۤءُۚ﴾ [المائدة: ٦٤].

وهذا هو الواجب على الـمُوحِّد أن يرد الوصف الباطل، ويثبت ما أثبته الله لنفسه وأثبته له نبيه ﷺ.

وما هلك من هلك من الجهمية المعطلة وإخوانهم اليهود إلا بسبب قياسهم وتمثيلهم بين الخالق والمخلوق، فالجهمية عطلوا بعدما مثلوا، وأما اليهود فبقوا على تمثيلهم، وهذا ضرب الأمثال لله.

ثم نقول لهم: إن ابن آدم الذي خلق في كَبَدٍ، وما فيه من ضعف ونقص، =

السابقمجلد 1 · صفحة 254التالي
السابق1·254التالي