ثناؤه ليس بذي مخارج، وكلامه ليست بحرفٍ ولا صوتٍ. اهـ
٣- قال الجويني في «الإرشاد» (ص١٢٤): فإن الكلام عند أهل الحـق معنـى قائم بالنفس ليس بحرف ولا صوت. اهـ
٤- وقال ابن عطية في «المحرر الوجير» (٢/ ١٣٧): وكلام الله للنبي موسـى عليه السلام دون تكييف ولا تحديد ولا تجويز حدوث، ولا حروف ولا أصوات، والذي عليه الراسخون في العلـم: أن الكـلام هـو المعنـى القـائم في الـنفس، ويخلـق الله لموسى أو جبريل إدراكًا من جهة السمع يتحصل به الكلام. اهـ
وقال: فقد سمع موسى كلام الله القديم، وهو ليس بحرف ولا صوت. اهـ
٥- قال القرطبي في «المفهم في شرح مسلم» (٦/ ١٨١): كلامـه تعـالى لـيس بحرف ولا صوت كما هو مُبَرهَن عليه في موضعه. اهـ
٦- قال ابن حجر في «الفـتح» (١٣/ ٤٥٨): وإذا ثبـت ذكـر الـصوت بهـذه الأحاديث الصحيحة وجب الإيمان به، ثم إما التفويض، وإما التأويل. اهـ
وقال (١٣/ ٤٦٠): وأثبتت الحنابلة أن الله متكلم بحرفٍ وصوتٍ. اهـ
٧- قال البيجوري في «شرح الجوهرة» عن صفة كلام الله تعالى: صـفة أزليـة قائمة بذاته تعالى ليس بحرف ولا صوت. اهـ
قلت: قد كفر أئمة السُّنَّة من نفـى الحـرف والـصوت في كـلام الله عز وجل، ومـن أنكر حقيقة كلام الله تعالى لموسى عليه السلام وأنه بصوت سمعه موسى عليه السلام من الرب تعالى، ومن ذلك:
١- قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (٥١٨): سألتُ أبي رحمه الله: عن قومٍ يقولون: لما كلَّم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوتٍ؟
فقال أبي: بلى، إن ربَّك عز وجل تكلَّم بصوتٍ، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت.
وقال: حديث ابن مسعود رضي الله عنه: إذا تكلَّم الله عز وجل سُمع له صوتٌ كجرِّ السلسلة على الصَّفوان. قال أبي رحمه الله: وهذا الجهمية تنكره.
قال أبي: هؤلاء كفارٌ، يريدون أن يموِّهوا على الناس، مَن زعم أن الله عز وجل =