ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 311

العربية (المصدر)

قال: ثم انتدب المعارضُ لتلك الصفات التي ألّفها وعددها في كتابه من: الوجه، والسمع والبصر، وغير ذلك يتأولها، ويحكم على الله تعالى وعلى رسوله فيها حرفًا بعد حرفٍ، وشيئًا بعد شيء، بحكم بِشر ابن غيّاث المريسي، لا يعتمد فيها على إمام أقدم منه، ولا أرشد منه عنده، فاغتنمنا ذلك منه إذ صرح باسمه؛ وسَلَّم فيها لِحُكْمه، لما أن الكلمة قد اجتمعت من عامة الفقهاء في كفره، وهتوك ستره، وافتضاحه في مصره، وفي سائر الأمصار الذين سمعوا بذكره.

قال: وأعجب من هذا كله قياسك الله بقياس العَرْش، ومقداره ووزنه من صغير أو كبير، وزعمت كالصبيان العميان إن كان الله أكبر من العرش، أو أصغر منه، أو مثله؟ فإن كان الله أصغر فقد صيرتم العرش أعظم منه، وإن كان أكبر من العرش فقد ادعيتم فيه فضْلًا عن العرش، وإن كان مثله فإنه إذا ضم إلى العرش السموات والأرض كانت أكبر.

من خرافات تكَلَّمَ بها، وترّهات يلعب بها، وضلالات يُضل بها، لو كان من يعمل عليه لله لقطع ثمرة لسانه، والخيبة لقوم هذا فقيههم، والمنظور إليه مع هذا التمييز كله، وهذا النظر، وكل هذه الجهالات والضلالات.

فيقال لهذا البقباق (١) النفاخ : إن الله أعظم من كل شيء، وأكبر من كل خلق، ولم يحتمله العرش عِظَمًا ولا قوة، ولا حملةُ العرش احتملوه

الحواشي

(۱) البقباق: كثير الكلام. «العين» (٣٠/٥).

السابقمجلد 1 · صفحة 311التالي
السابق1·311التالي