ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 319

العربية (المصدر)

والحديث، فنقول كما قال، وَنَصِفُه كما وصفَ نَفْسَه تعالى، ولا نتعدَّى ذلك، ولا تبلغه صفةُ الواصفين، نؤمن بالقرآن كلِّه محكَمه ومُتشابهه، ولا نُزيل عنه صفة من صفاتِهِ لشناعة شُنعت، وما وصف به نفسه مِنْ:
كلام، ونُزول، وخَلوة بعبده يوم القيامة، ووضعه كَنَفَه عليه، هذا كله يدلُّ على أن اللهَ تعالى يُرى في الآخرة، والتحديد في هذا بدعة، والتسليم لله بأمرِهِ بغيرِ صِفةٍ، وَلا حَدٍّ، إلَّا ما وصفَ به نفسه، سَميعٌ بصيرٌ، لم يزل مُتكلِّمًا، حيًّا، عَالِمًا، غَفُورًا، عَالِم الغيب والشهادة، علَّام الغيوب، فهذه صفاته وصف بها نفسَه، لا تُدفَعُ ولا تُرَدُّ، وهو على العرشِ بِلا حَدٍّ، كَما قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] كيف شاء، المشيئةُ إليه عز وجل والاستطاعة لـه، ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وهـو ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢]، وهو كما وصف نفسه، سميعٌ بصيرٌ، بلا حدٍّ ولا تقدير.

قال إبراهيم لأبيه: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ﴾ [مريم: ٤٢]، فثبت أن الله سميعٌ بصيرٌ صفاته منه، لا نتعدى القرآن والحديث والخبر، «يضحك الله»، ولا يُعلم كيف ذلك إلَّا بتصديق الرَّسول ﷺ، وبتثبيت القرآن، لا يصفه الواصفون، ولا يَحدُّه أحد، تعالى الله عما يقول الجهمية والمشبهة.

- وقال أبو عبد الله: قال لي إسحاق بن إبراهيم لما قرأ الكتاب بالمحنة تقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]؟
فقلت له: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

السابقمجلد 1 · صفحة 319التالي
السابق1·319التالي