ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 323

العربية (المصدر)

قال: فقد أطلقَ أحمدُ القولَ بإثباتِ الحدِّ لله تعالى، وقد نفاهُ في روايةِ حنبل، فقال: نحن نؤمنُ بأنَّ اللهَ تعالى على العرشِ كيف شاءَ، وكما شاءَ بلا حدٍّ ولا صِفَةٍ يبلغُها واصفٌ أو يحدُّهُ أحدٌ.

فقد نَفَى الحدَّ عنه على الصِّفَةِ المذكورة، وهو الحدُّ الذي يعلمُهُ خلقُه، والموضعُ الذي أطلقَهُ محمولٌ على معنيين:

(أحدهما): على معنى أنَّهُ تعالى في جِهَةٍ مخصوصةٍ، وليس هو ذاهبًا في الجهاتِ السِّتَّةِ؛ بل هو خارجُ العالَمِ مُميَّزٌ عن خلقِهِ مُنفَصِلٌ عنهم غيرُ داخلٍ في كُلِّ الجهاتِ، وهذا معنى قولِ أحمد: حدٌّ لا يعلمُهُ إلَّا هو.

(والثاني): أنَّهُ على صِفَةٍ يَبين بها عن غيرِهِ ويتميزُ، ولهذا يُسمَّى البوابُ حدَّادًا؛ لأنَّهُ يمنعُ غيرَه من الدُّخولِ، فهو تعالى فردٌ واحدٌ ممتنعٌ عن الاشتراكِ لهُ في أخصِّ صفاتِهِ.

قال: وقد منعنا من إطلاقِ القولِ بالحدِّ في غيرِ موضعٍ من كتابِنا، ويجبُ أن يجوزَ على الوجهِ الذي ذكرنا.

ثم قال: ويجبُ أن يُحملَ اختلافُ كلامِ أحمد في إثباتِ الحدِّ على اختلافِ حالتين:

١ - فالموضعُ الذي قال: إنَّهُ على العرشِ بحدٍّ، معناهُ: أنَّ ما حاذى العرشَ مِن ذاتِهِ هو حدٌّ له، وجهةٌ لهُ.

٢ - والموضعُ الذي قال: (هو على العرشِ بغيرِ حدٍّ)، معناهُ:

السابقمجلد 1 · صفحة 323التالي
السابق1·323التالي