ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 324

العربية (المصدر)

ما عدا الجهة المُحَاذِيَة للعرشِ، وهي الفوقُ، والخَلْفُ، والأمامُ، واليمنة، واليسرة.

وكان الفرقُ بين جهة التَّحتِ المحاذيةِ للعرشِ وبين غيرها ما ذكرنا أن جهة التَّحت تُحاذي العرشَ بما قد ثبت من الدليل، والعرشُ محدودٌ، فجازَ أن يُوصفَ ما حاذاهُ من الذَّاتِ أنه حدٌّ وجهةٌ، وليس كذلك فيما عداهُ؛ لأنهُ لا يُحاذي ما هو محدودٌ، بل هو مارٌّ في اليمنة واليسرة، والفوقِ والأمامِ، والخلفِ إلى غير غاية؛ فلذلك لم يوصف واحدٌ من ذلك بالحدِّ والجهة.

وجهةُ العرشِ تُحاذي ما قابلهُ من جهةِ الذَّاتِ، ولم تحاذِ جميعَ الذَّاتِ لأنه لا نهاية لها.

قلتُ: هذا الذي جمع به بين كلامَيْ أحمد، وأثبت الحدَّ والجهة من ناحية العرش والتحت دون الجهات الخمس يُخالف ما فـسَّـرَ به كلام أحمد أولًا من التفسير المطابق لصريح ألفاظه (١)، حيث قال:

الحواشي

(١) ونقل شيخُ الإسلام هذا الكلام أيضًا في (٣ / ٧٣٦) وعلَّق عليه بقوله:

قلتُ: هذا الذي ذكرهُ في تفسير كلام أحمد ليس بصواب، بل كلامُ أحمد كما قال أولًا: حيث نفاه نفي تحديد الحادِّ له وعلمه بحده، وحيث أثبته أثبته في نفسه.

ولفظ الحدِّ يقال على حقيقة المحدود، صفة، أو قدرًا، أو مجموعَهما.

ويقال على العلم والقول الدَّال على المحدود.

وأما ما ذكره القاضي في إثبات الحدِّ من ناحية العرش فقط فهذا قد اختلف فيه كلامه، وهو قول طائفة من أهل السُّنة، والجمهور على خلافه وهو الصَّواب.

السابقمجلد 1 · صفحة 324التالي
السابق1·324التالي