ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 325

العربية (المصدر)

فقد نفى الحدَّ عنه على الصِّفة المذكورة وهو الذي يعلمه خلقُه، والموضع الذي أطلقه محمول على معنيين:

أحدهما: يقال على جهة مخصوصة، وليس هو ذاهبًا في الجهات، بل هو خارج العالم، متميز عن خلقه مُنفصل عنهم غير داخل في كل الجهات، وهذا معنى قول أحمد: (حدٌّ لا يعلمه إلا هو).

والثاني: أنه على صفةٍ يَبين بها عن غيرهِ ويتميز، فهو تعالى فردٌ واحد، ممتنع عن الاشتراك له في أخصِّ صفاتِهِ.

قال: وقد منعنا من إطلاق القولِ بالحدِّ في غير موضع في كتابنا، ويجب أن يجوز على الوجه الذي ذكرناه.

فهذا القول الوسط من أقوال القاضي الثلاثة هو المطابق لكلام أحمد وغيره من الأئمة.

وقد قال: إنه تعالى في جهة مخصوصة، وليس هو ذاهبًا في الجهات، بل هو خارج العالم متميز عن خلقه، مُنفصل عنهم غير داخل في كلِّ الجهات، وهذا معنى قول أحمد: (حدٌّ لا يعلمه إلا هو).

ولو كان مُراد أحمد رحمه الله الحد من جهة العرش فقط لكان ذلك معلومًا لعباده، فإنهم قد عرفوا أن حدَّه من هذه الجهة هو العرش، فَعُلِمَ أن الحدَّ الذي لا يعلمونه مُطلق لا يختصُّ بجهة العرش.

السابقمجلد 1 · صفحة 325التالي
السابق1·325التالي