ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
إثبات الحَدِّ للدَّشْتِيِّ - ت عادل آل حمدان
مجلد 1 · صفحة 333

العربية (المصدر)

ولفظ (الحدِّ) في هذا أشهرُ في اللغة والعُرْف العام ونحو ذلك.

ولما كان الجهمية يقولون ما مضمونه: إن الخالقَ لا يتميَّز عن الخلقِ، فيجحدون صفاته التي تميَّز بها، ويجحدون قدره، حتى يقول المعتزلة: إذا عرفوا أنه: حيٌّ، عالمٌ، قديرٌ، قد عرفنا حقيقته وماهيته.

ويقولون: إنه لا يُباين غيرَه، بل إما أن يصفوه بصفة المعدوم فيقولون: لا داخل العالم، ولا خارجه، ولا كذا، ولا كذا، أو يجعلوه حالًّا في المخلوقات، أو وجود المخلوقات.

فبيَّن ابن المبارك أن الرَّبَّ سبحانه وتعالى على عرشه مُباينٌ لخلقِه، مُنفصلٌ عنه، وذكر الحدَّ؛ لأن الجهمية كانوا يقولون: (ليس له حدٌّ)، وما لا حدَّ له لا يُباين المخلوقات، ولا يكون فوق العالم؛ لأن ذلك مُستلزمٌ للحدِّ).

فلما سألوا أميرَ المؤمنين في كُلِّ شيءٍ عبدَ الله بن المبارك: بماذا نعرفه؟
قال: بأنه فوقَ سَمواته على عرشه، بائنٌ من خلقه.
فذكروا له لازمَ ذلك الذي تنفيه الجهمية، وبنفيهم له ينفون ملزومه الذي هو موجود فوق العرش ومُباينته للمخلوقات، فقالوا له: بحدٍّ؟
قال: بحدٍّ.

وهذا يفهمه كُلُّ مَن عرف ما بين قول المؤمنين أهلِ السُّنَّة والجماعة، وبين الجهمية الملاحدة من الفَرْق.

٢ - الوجه الثاني: قوله: (سبيل هؤلاء أن يعلموا أن صفات الله

السابقمجلد 1 · صفحة 333التالي
السابق1·333التالي