تعالى لا تؤخذ إلَّا مِن كتاب الله، أو من قول رسول الله ﷺ، دون قول أحدٍ من الناس).
فيقولون له: لو وفَّيتَ أنت ومَن اتبعتَه باتباع هذه السَّبيل لم تُحوجنا نحن وأئمتنا إلى نفي بِدَعِكم، بل تركتم موجب الكتاب والسُّنة في النفي والإثبات.
أما في النَّفي: فنفيتم عن الله تعالى أشياء لم ينطق بها كتاب، ولا سُنَّة، ولا إمام من أئمة المسلمين؛ بل والعقل لا يقضي بذلك عند التحقيق، وقلتم: إن العقل نفاها.
فخالفتم الشريعة بالبدعة والمناقضة المعنوية، وخالفتم العقول الصريحة، وقلتم: ليس هو بجسم، ولا جوهر، ولا متحيِّز، ولا في جهة، ولا يُشار إليه بحسٍّ، ولا يتميَّز منه شيء من شيء، وعبَّرتم عن ذلك بأنه تعالى ليس بمُنقسم، ولا مُركَّب، وأنه لا حدَّ له، ولا غاية، تريدون بذلك أنه يمتنع عليه أن يكون له حدٌّ وقدْر؛ أو يكون له قدر لا يتناهى، وأمثال ذلك!
ومعلومٌ أن الوصف بالنفي كالوصف بالإثبات.
فكيف ساغ لكم هذا النفي بلا كتابٍ ولا سُنة، مع اتفاق السَّلف على ذمِّ من ابتدع ذلك، وتسميتهم إياهم جهمية، وذمهم لأهل هذا الكلام؟!
وأما في الإثبات: