المبحث السابع:
حُكم من أنكر «الحدَّ» لله تعالى، وموقف أهل السُّنَّة منه
أنكرَ أئمة أهل السُّنَّة على الجهمية نفيهم الحد الله تعالى، ومنهم:
١- قال عثمان الدارمي رَحِمَهُ اللهُ في «النقض على المريسي» (ص٦٦): (باب الحد والعرش)
وادَّعى المعارضُ أيضًا: (أنه ليس له حدٌّ، ولا غاية، ولا نهاية).
قال: وهذا الأصل الذي بنى عليه جَهْمٌ جميع ضلالاته، واشتقَّ منه أُغلوطاته.
وهي كلمةٌ لم يبلغنا أنه سبق جهمًا إليها أحدٌ من العالمين.
فقال له قائل ممن يحاوره: قد علمتُ مُرادك أيها الأعجمي؛ تعني:
أن اللهَ تعالى لا شيء؛ لأن الخلق كلهم علموا أنه ليس شيءٌ يقع عليه اسم الشيءِ إلَّا وله حدٌّ وغايةٌ وَصِفة، وأن لا شيءَ ليس له حدٌّ ولا غاية ولا صفة، فالشيءُ أبدًا موصوفٌ لا محالة، ولا شيءَ يوصفُ بلا حدٍّ، ولا غايةٍ، وقولك: (لا حد له) تعني: أنه لا شيء.
قال أبو سعيد: واللهُ تعالى له حدٌّ لا يعلمه غيره، ولا يجوز لأحدٍ أن