فقال: هذا ما لا تعرفه العرب ولا هو جائز في لغتها.
- قال بيان بن أحمد: كنا عند القعنبي، فسمع رجلاً من الجهمية يقول:
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه : ٥] استولى.
فقال القعنبي: من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما تقـرَّر في قلوب العامة فهو جهمي. [«اجتماع الجيوش» (ص١٣٥)].
وقال الدارمي رحمه الله في «النقض» (ص١٩٩) وهو يرد على المريسي في تفسيره الاستواء بالاستيلاء: فيقال لهذا المعارض العامـه التائـه المـأبون، الذي يهذي ولا يدري: هذه تأويلات محتملـة لمعـانٍ هي أقـبح الـضلال وأفحش المحال، ولا يتأولها من الناس إلا الجهال، وكل راسخ في الضلال.
ويحك! وهل من شيء لم يستول الله عليه في دعواك، ولم يعلمه حتى خص العرش به من بين ما في السموات وما في الأرض؟ وهل نعرف من مثقال ذرة في السموات وفي الأرض ليس الله مالكه ولا هو في سلطاته، حتى خص العرش بالاستيلاء عليه من بين الأشياء على ما غالبه عليه مغالبة ومنازعة، ومع أنك قد صرحت بما قلنا، إذ قسته في عرشه بمتغلب على مدينة فاستوى عليها بغلبة ؟ ففي دعواك لم يأمن اللهُ أن يُغلب؛ لأن الغالب المستولي ربما غلب وربما غُلب، فهل سمع سامع بجاهل أجهل بالله ممن يدعي أن الله استولى على عرشه مغالبة. اهـ
- قال أبو أحمد القـصَّاب الكرجـي رحمه الله في تفـسيره «نكـت القـرآن»
(٤٢٦/١): قولهم: الاستواء: الاستيلاء من غير جهة؛ خطأ.