﴿يحسبه الظمآن﴾ الْعَطْشَانُ ﴿مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا﴾ وَالْعَطْشَانُ مِثْلُ الْكَافِرِ وَالسَّرَابُ (مِثْلُ عَمَلِهِ؛ يَحْسَبُ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَهِ الْمَوْتُ؛ فَإِذَا جَاءَهُ الْمَوْتُ لَمْ يَجِدْ عَمَلَهُ أَغْنَى عَنْهُ شَيْئًا) إِلَّا كَمَا يَنْفَعُ السَّرَابُ الْعَطْشَانَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقَيْعَةُ وَالْقَاعُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: مَا انْبَسَطَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَبَاتٌ وَهُو الَّذِي أَرَادَ مُجَاهِد فَالَّذِي [يسير] فِيهِ نِصْفِ النَّهَارِ يَرَى كَأَنَّ فِيهِ مَاءً يَجْرِي، وَذَلِكَ هُوَ السَّرَابُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حسابه﴾ يَعْنِي: ثَوَابَ عَمَلِهِ، وَهُوَ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أَي: قد جَاءَ الْحساب