ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 10 · صفحة 121

العربية (المصدر)

قَالَ: وَإِذَا وَقَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَقَعَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ فَمِنْهُمْ مِنْ تَأْخُذُهُ النَّار إِلَى رُكْبَتِيهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ فِي جَسَدِهِ كُلِّهُ إِلا وَجْهَهُ حَرَّم اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى، النَّارِ فَيُنَادُونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُخْرِجَنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ فَيَنْطَلِقُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَكَ فَيَذْكُرُ آدَمُ ذَنْبَهُ فَيَقُولُ:

مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ قَرَبَهُ نَجِيًّا وَكَلَّمَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ. فَيُؤْتَى مُوسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ، وَكَلِمَتِهُ عِيسَى بِنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. فَيُؤْتَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَأْتُونِي وَلِي، عِنْدَ رَبِّي ثَلاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلَقَةِ الْبَابِ، فَأَسْتَفْتِحُ فيُفْتَحُ لِي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُأْذَنُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ مَا أُذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعُ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ لِي: وَهُوَ أَعْلَمُ مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ وعدتني الشفاعة فشفعني.

فأقول: يَا رَبِّ مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أمتي؟ فيقول الله: أخرجوا من عرفتم صورته، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى نَبِيٌّ وَلا شَهِيدٌ إِلا شُفِّعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى فِي النَّارِ مَنْ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ وَلا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلا شُفِّعَ.

حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ فِي النَّارِ لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ رَجَاءً أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: بَقِيتُ وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً فَيَخْرُجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيهُ غَيْرُهُ فَيُنْبِتَهُمْ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَوَانِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ أَخْضَرُ وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَصْفَرُ، فَيَنْبُتُونَ كَالدُّرِّ مَكْتُوبٌ فِي رِقَابِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ لم يعملوا لله خير قَطُّ يَقُولُ مَعَ التَّوْحِيدِ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ

السابقمجلد 10 · صفحة 121التالي
السابق10·121التالي