ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 10 · صفحة 299سورة الليل

العربية (المصدر)

سُورَةُ اللَّيْلِ

٩٢

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى

١٩٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ نَخْلٌ وَمِنْهَا نَخْلَةٌ فَرْعُهَا إِلَى دَارِ رَجُلٍ صَالِحٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ، فَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ فَدَخَلَ دَارَهُ وَأَخَذَ الثَّمَرَ مِنْ نَخْلَتِهِ فَتَسْقُطُ الثَّمَرَةُ، فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ، فَنَزَلَ مِنْ نَخْلَتِهِ فَنَزَعَ الثَّمَرَةَ مِنْ يَدَيْهِ، وَإِنْ أَدْخَلَ أَحَدُهُمُ الثَّمَرَةَ فِي فَمِهِ أَدْخَلَ إِصْبُعُهُ فِي حَلْقِ الْغُلامِ وَنَزَعَ الثَّمَرَةَ مِنْ حَلْقِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ صاحب النخلة فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ» وَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ الْكَلامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُ النَّخْلَةَ فَصَارَتْ لِيَ النَّخْلَةُ فَأَعْطَيْتُهَا أتعطيني بها ما عطيته بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ وَلِكِلاهُمَا نَخْلٌ فقال له: أُخْبِرُكَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَعْطَانِي بِنَخْلَتِيَ الْمَائِلَةِ فِي دَارِ فُلانٍ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَعْطَيْتَ، وَلَكِنِّي يُعْجِبُنِي ثَمَرُهَا فَسَكَتَ عَنْهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: أَتَرَاكَ إِذَا بِعْتَهَا؟ قَالَ: لَا إِلا أَنْ أُعْطَى بِهَا شَيْئًا، وَلا أظننني أُعْطَاهُ قَالَ: وَمَا مَنَّاكَ بِهَا؟ قَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُكَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً فَقَالَ: أَشْهِدْ لِي إِنْ كنت صادقا، فأمر بأناس فَدَعَاهُمَ فَقَالَ:

اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ نَخْلِي أَرْبَعِينَ نَخْلَةً بِنَخْلَتِهِ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ: قَدْ رَضِيتُ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنُكَ بَيْعٌ لَمْ تفترق، قَالَ لَهُ: قَدْ أَقَالَكُمُ اللَّهُ وَلَسْتَ بِأَحْمَقَ حين أعطيتك أربعين نخلة بنخلت الْمَائِلَةِ، فَقَالَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ: قَدْ رَضِيتُ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْأَرْبَعِينَ عَلَى مَا أُرِيدُ قَالَ: تُعْطِينِيهَا عَلَى سَاقٍ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: هِيَ لَكَ عَلَى سَاقٍ وَأَوْقَفَ لَهُ شُهُودًا وَعَدَّ لَهُ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً عَلَى سَاقٍ، فَتَفَرَّقَا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رسول الله، إِنَّ النَّخْلَةَ الْمَائِلَةَ فِي دَارِ فُلانٍ قَدْ صارت لي فهي

السابقمجلد 10 · صفحة 299التالي
السابق10·299التالي