ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 3 · صفحة 305قوله تعالى: يدرككم الموت

العربية (المصدر)

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ

. [٥٦٤٠]

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عِيسَى بْنُ حُمَيْدٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا كَثِيرٌ الْكُوفِيُّ، ثنا مُجَاهِدٌ أَبُو الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ وَكَانَ لَهَا أَجِيرٌ، فَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ لأَجِيرِهَا: انْطَلِقْ فَاقْتَبِسْ لِي نَاراً، فَانْطَلَقَ الأَجِيرُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَائِمَيْنِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لصاحبه:

ما ولدت؟ فقالت: وَلَدَتْ جَارِيَةً. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَمُوتُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ حَتَّى تَزْنِي بِمِائَةٍ وَيَتَزَوَّجُهَا الأَجِيرُ، وَيَكُونُ مَوْتُهَا بِعَنْكَبُوتٍ، فَقَالَ الأَجِيرُ: أَمَا وَاللَّهِ لأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَكُمَا، فَرَمَى بِمَا فِي يَدِهِ، وَأَخَذَ السِّكِّينَ فَشَحَذَهَا وَقَالَ: أَلا تَرَانِي أَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ مَا تَزْنِي بِمِائَةٍ.

قَالَ: فَسَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ: فَفَرَى كَبِدَهَا وَرَمَى بِالسِّكِّينِ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهَا، فَصَاحَتِ الصَّبِيَّةُ، فَقَامَتْ أُمُّهَا فَرَأَتْ بَطْنَهَا قَدْ شُقَّ فَخَاطَتْهُ وَدَاوَتْهُ حَتَّى بَرِئَتْ، وَرَكِبَ الأَجِيرُ رَأْسَهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ وَأَصَابَ الأَجِيرُ مَالا، فَأَرَادَ أَنْ يَطْلُعَ أَرْضَهُ فَيَنْظُرَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَمَنْ بَقِيَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى عَجُوزٍ، وَقَالَ لِلْعَجُوزِ، ابْغِي لِي أَحْسَنَ امْرَأَةٍ فِي الْبَلَدِ فَأُصِيبَ مِنْهَا وَأُعْطِيَهَا، فَانْطَلَقَتِ الْعَجُوزُ إِلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ أَحْسَنُ جَارِيَةٍ فِي الْبَلَدِ، فَدَعَتْهَا إِلَى الرَّجُلِ، وَقَالَتْ: تُصِيبِينَ مِنْهُ مَعْرُوفاً، فَأَبَتْ عَلَيْهَا وَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ مِنِّي فِيمَا مَضَى، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ بَدَا لِي أَلا أَفْعَلَ، فَرَجَعَتْ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: فَاخْطُبِيهَا عَلَيَّ، فَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَأُعْجِبَ بِهَا، فَلَمَّا أَنَسَ إِلَيْهَا حَدَّثَهَا حَدِيثَهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً، لَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي حَدِيثَكَ وَإِنِّي لِتِلْكَ الْجَارِيَةُ. قَالَ: أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا. قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ أَنْتِ إِنَّ بِكِ لَعَلامَةً لَا تَخْفَى، فَكَشَفَتْ بَطْنَهَا فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ السِّكِّينِ، فَقَالَ: صَدَقَنِي وَاللَّهِ الرَّجُلانِ وَاللَّهِ لَقَدْ زَنَيْتِ بِمِائَةٍ، وَإِنِّي أَنَا الأَجِيرُ، وَلَقَدْ تَزَوَّجْتُكِ، وَلَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، وَلَيَكُونَنَّ مَوْتُكَ بِعَنْكَبُوتٍ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَاكَ مِنِّي، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ:

وَاللَّهِ مَا نَقَصَ وَاحِداً وَلا زَادَ وَاحِداً، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ فَبَنَى فِيهِ مَخَافَةَ الْعَنْكَبُوتِ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الأَجَلُ ذَهَبَ يَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ الْعَنْكَبُوتُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ، وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الْعَنْكَبُوتَ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَقْتُلُنِي، وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَنِي،

السابقمجلد 3 · صفحة 305التالي
السابق3·305التالي